التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2024

رحلة في قطار بقلم وفاء احمد بزي

  حان اوان الرحيل انا انتظر قطار المسير ، احمل حقيبة سوداء صغيرة، لها عجلتان تسهلان جرها، داخلها القليل من الثياب و ادوات الزينة و العطور، انظر الى ساعتي هي الحادية عشرة الا ربع صباحاً ، صوت ابنتي لا زال في اذني ، و هي تقول "وداعاً يا امي " .... "كلميني عندما تصلين" ....صراخ ابنها الرضيع لا زال حاضرا يشرخ اذني ... نظرت الى الرصيف ، كان يعج بالمسافرين ، الذين بدأوا يزدادون و هم يدحرجون حقائبهم ... لغاتهم المتعددة ... تشابك كلماتهم الغير مفهومة ... اصواتهم التي تعلوا و تخفت و هم يتحادثون ... نظرت اليهم ... ما من احد قد انتبه اني جالسة على مقعد انتظار لوصول قاطرة ... كانت الصافرة تعلوا بشكل صادم ... ووقفت الماكينة جانبي ثم فتح الباب ...صعدت لاجلس باول مقعد وجدته ، ورائي كان الكثيرين الذين دخلوا و ملئوا المقاعد الجلدية ... كانت الاشارات الضوئية بوجهي تعلن اسم المحطة كتابيا باللغة الانكليزية . كان شعرها الاسود الطويل المنسدل مميزاً، ربما هي في اواخر مراهقتها ، السادسة عشرة او السابعة عشرة ، في يديها كانت علبة تحوي مناديل ورقية مزركشةً بالوان ، كانت تمر من امام الراكبين...