انا جالسة على سريري رغم ذاك القصف العنيف الذي يجتاح ضيعتي ........ المنسية حتى من الذكريات .... و ابكي .... فشدة الموقف جعلت دموعي تسيل ...... عنيفة على وجهي .....تركتهم كلهم اصدقائي اقربائي ..... في بيتنا الارضي و صعدت غير خائفة لارتاح الا على ذاك السرير .......لا اقنع الا بموت يأخذني من ذاك الفراش ....لا الخوف ... لا الموت لا القنابل المنهمرة تقنعني بان انزل الى ذاك البيت العتيق السفلي لاجلس مع الاوين يتسامرون في عز ذاك القصف الذي يجتاحنا ....ها هو اخي نبيل -قومي و انزلي الى البيت الارضي ..... - لا اريد ......... - يجب ان تنزلي ....... فالطائرات و الموت ربما ......هو قريب ....... اجبرني على النزول و كان مأكلونا في ذاك اليوم الفاصوليا ء.......ها هو الحاج سمير ...و امرأته و اولاده يجلسون و نأكل سوياً ....انه هاتفي يدق ..... يدق عنيفاً .... و افتحه لارد انها لمياء ..... و هي تريد المجيء ...... تخاف ايضاً و قد تركها زوجها قبل الحرب ..... و انا رغم شدة الالم اعاندهم .....ذاهبة وراء لمياء لأتي بها .....و ها هم لمياء ... و بناتها سامية .... حسناء .... و سهى .... يأتون معي ......