التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت هي الملجأ - 4

انا جالسة على سريري رغم ذاك القصف العنيف الذي يجتاح ضيعتي ........ المنسية حتى من الذكريات .... و ابكي .... فشدة الموقف جعلت دموعي تسيل ...... عنيفة على وجهي .....تركتهم كلهم اصدقائي اقربائي ..... في بيتنا الارضي و صعدت غير خائفة لارتاح الا على ذاك السرير .......لا اقنع الا بموت يأخذني من ذاك الفراش ....لا الخوف ... لا الموت لا القنابل المنهمرة تقنعني بان انزل الى ذاك البيت العتيق السفلي لاجلس مع الاوين يتسامرون في عز ذاك القصف الذي يجتاحنا ....ها هو اخي نبيل
-قومي و انزلي الى البيت الارضي .....
- لا اريد .........
- يجب ان تنزلي ....... فالطائرات و الموت ربما ......هو قريب .......
اجبرني على النزول و كان مأكلونا في ذاك اليوم الفاصوليا ء.......ها هو الحاج سمير ...و امرأته و اولاده يجلسون و نأكل سوياً ....انه هاتفي يدق ..... يدق عنيفاً .... و افتحه لارد انها لمياء ..... و هي تريد المجيء ...... تخاف ايضاً و قد تركها زوجها قبل الحرب ..... و انا رغم شدة الالم اعاندهم .....ذاهبة وراء لمياء لأتي بها .....و ها هم لمياء ... و بناتها سامية .... حسناء .... و سهى .... يأتون معي ..... اقطع ذاك الطريق .... .لنصل البيت ....قليل من الرصاص اسمعه ....نتحدث .... باشياء كثيرة .....حروب سابقة حدثت ....ذكريات .....لمياء تنفخ سيكارتها الى البعيد .... ايامنا ترافقها موسيقى القنابل ...
-        الهاتف قطع .....هكذا قال سمير ....
و اصبحنا مقطوعين عن العالم لا يصلنا بها الا هاتف النقال ........يوصلنا ......
مرة ثانية اخرج لأتي بالأكل ......اتجه الى احد صناديق الإتمان .....لاسحب المال .... الصندوق فارغ من المال .... اضرب عليها بقوة علها تنزل المال ......من مر قبلي سحب المال و اجابة الألة لا مال ...ان ما معي في حقيبتي يكفي لشراء بعض المأكولات ....... اخائفة انا .... و هل اخاف من سكون يعتريه هدوء ساكن غريب ....و هواء فيه رائحة الشضايا و مخلفات صغيرة هي من بيوت هدمت او من قنابل تطايرت .....و تعتريني الرجفة حين ارى فؤاد سائقاً سيارته احاول ان اشير له لكنه لا يراني ......لست ادري لما .....سكان البلدة اختبأوا .....في بيوتهم السفلية ..... اصل ذاك الدكان ....لاشتري بعض المشتريات ...... لا خبز .... انظر الى تلك الرفوف ....و الناس يشرون ما عليها ... اخذ بعض ربطات  المعكرونة .....ادفع للبائع ....يسألني
-        فقط هذا تشترين .....
-        نعم ...
اطبخ المعكرونة ...بالخضار ....
-        طيبة ....تقول لمياء ....
-        عندما تنتهي الحرب ستعلميني الوصفة .......
هاتف لمياء يرن .....و يرن .... زوجها بعث لها ......بسيارة فان ......
-        نستأذن بالخروج ....
-        اطل رأسي لأرى سعدى جارتنا الاميركية .....و قد القت بنفسها و اولادها السيارة ....
بعد ذهابهم بفترة بدأ سيل القنابل ......نحن تارة قليلين عليهم ..... و تارة متحدثين او نأكل لنخففمن شدة قلق موت بدأ يزحف الى حياتنا .....
بعد ذهابهم لا يرويني الا سريري ....اغالبهم دائماً عائدة اليه.....و بين قنبلة و اخرى ..... يعودون بين قنبلة و اخرى الى الطابق السفلي..... هم خائفون .....او حذرون اكثر ... من ذاك الهوج المجنون الذي يعتريني ....يفترشون ذاك البيت الارضي ..... لينامون ...... و اعشق تلك الزاوية ..... في المطبخ الصغير ذاكرة اسعد الذكريات ......لاب يغطيني ....يضعني في نفس الزاوية ...... و في نفس المكان ....او لايام عشناها حين كانت حروب اخرى تجتاح هذا البلد ......لبنان ......
هو قرار اتخذته عائلتي بالذهاب ...... من البلدة الى بيروت .....سيارات متعددة ... وراء بعضنا ..... و قد رفضوا ان اقود سيارتي .....احمل القرأن .... كتابي عله يحفظنا .... في تلك الساحة .نجد الحاجة سعاد...و الحاجة فاتن التي قررت الذهاب معنا .....و تركت سيارتها ضاحكة و قائلة
-        غطيتها ......يا سلمى ......
اجاوبها
-        لم يقبل صهري ان اقود ...
-        و كيف تستطعين .... ربما احدى الطائرات تلقي عليك قنبلة ....او تضيعين فهي ليست طرق معتادة الجسور هدمت ..... او ربما ينتهي الوقود .... قبل الوصول ...هكذا افضل
-        الحاج سمير بقي في بيته رافضاً الخروج  و لم يتبعنا ....
سيارتنا تتابع ما هي هذه القرى .....التي نمشي فيها .... غريبة و كأنها .....ليست من ضيعنا .....نقطع الضيع و البيوت .... و الشوارع من الداخل ..... ما اروع هؤلاء الناس في الهروب .... رغم عدم معرفتهم بنا ...... يصرخون بالصوت العالي
-        غير الطريق ..... من هنا ....
-        من هنا ..... غير ...
اهم المقاومون ..... اهم اهالي الضيع الذين يعرفون الطرقات ... ...و نذروا ا نفسهم لنجاة كل مواطن في هذا الوطن ....لست ادري ....و سيارتنا يعتريها سكون ... ما بين طريق و طريق .... ضيعة و ضيعة ...
بين الفينة و الاخرى صوت عالي يقاطع طريقنا
-        حول حول مجراك سريعاً الى غير اتجاه ....
-        من هذا الجبل اقطع .... من هذا النفق مر ....من هذا الوادي انزل
اين نحن في اي جزء من البلاد .....لا ادري ....
-        بسكوتات تلقى علينا من شبابيك السيارة .... و من سيارة الى اخرى .... و نقطع المسافات  ..... و كل دقيقة تمر نغير طريق ... و نسلك طريق .....
-        نصل الصرفند بعد ساعات و ساعات .... و من يعد الساعات ....او يعي كم بقينا او كيف قطعنا ...... نصل الصرفند و قد انقطعت احدى سياراتنا لخراب فيها .....احدى الميكانيكيين يأتي مطمئناً و عارضاً المساعدة ...نجلس على تلك الشرفة .... وهو يصلحها ...تأتينا ام جميل بالماء ....وجوه اهالي هذا البيت ناعمة ملساء ... فيها طيبة البسطاء ....
-        قهوة لذيذة ... و احاديث طريفة ....
ربما هو بر الامان .....او ساعة وقف للنار بين ساعات و ساعات .....انهوا تصليح سيارتنا و نعود للسير بسيارتنا بين الساحات و من وسط المدن و الضيع .... نصل جبل لبنان قبل بيروت .....هل تصدقون و كيف ذاك ؟؟؟؟؟ تنزل فاتن من السيارة في الجبل ... و تفارقنا بين ضيعة و اخرى بعاضي السيارات .....نودع بعضنا بكلمات متقطعات ....نصل بيروت و تنزل الحاجة سعاد ....عند اقاربها ...نواصل المسير ....نصل تلك البناية القاطنة ....في حي من احياء بيروت ....نصعد ادرج و ادراج ....ندق الباب بعنف ليفتحوه لنا معانقين .... مهنئين بسلامة من عنف حرب شرسة لا ترحم ....يكلموننا .... يهنئوئنا ......عيناي رأت ابريق الماء ...... ابتلعه و اعود للابتلاع .....و استيقظ من صوت القنابل التي جعلتني كالصماء
23/2/2012
وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

C'est moi ton amour toujours -wafaa Ahmad Bazzi

  C'est moi ton amour toujours C'est moi le Cœur de toi Quand tu t'aime Tu es obligé d'aimer comme moi C'est moi le cœur de toi La monde de toi Vien je suis attendue Tu sensé c'est moi Qui tu t'aime Sans moi La monde est rien Je suis le fleur L'oxygène sans oxyde de carbone Quand tu sensé Tu vois autre chose La vie, la nature Une jolie monde propre de mort Propre d'autre vie mortel , sans moi C'est moi que tu t'aime Seul moi Chaque soir j'allume Pour toi Si tu vive De moi Si tu mort de toi C'est   moi que tu t'aime Sans moi que tu toi Mon doit j'allume Pour toi Pour te vive pour la vie de moi Tu es obligé d'aimé moi C'est que la vive sans moi Sans naturelle Sans artificielle Sans art Sans le son de dieu dans notre vie quotidienne Wafaa Bazzi 5-5-2025