التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوطواط

كان يا ما كان في قديم الزمان .... كان في وطواط ...و لونو اسود و كبير .... و لو جناحات حلوين و قيهم بالدنيا بطير ....و رزقوا الله القوى العجيبة لينقذ فيها الناس المحتاجين ...... و من كان يساعد ....من ؟؟؟؟ السباحين لبيغرقوا .....الناس الكبار لما بيقدروا يمشوا و يوقعوا .... و كان اوقات يترك طعاموا للمحتاجين .... و كمان كان اذا شاف سراق بيسرق بطيروا و على بيتو بيرجعوا والسرقة الحرام لمن مال غيرو و مش لي ما بخليش يعملها.......و درارت الدنيا و مرت الايام و ساحرة الشر خافت .... قالت لنفسها " دا الوطواط ... مش بخلينا نعيش .... نحن عاوزين الشر يسود ... احنا عاوزين الخير و كل الاكل لينا ...."




"طيب انا استعين بمن "



"ما في غير دولا الصراصير ....."



قالتلهم "يا صراصير ...... عاوزين اكل كثير ...."



ردوا " الزاي ..... يا ريسة الشريرين ....."



" نسنحن الوطواط في القفص الكبير ....اسحبوه و جيبوه "



و راحو الصراصير من الفتحة لفتحة .... تحت البيوت .....و كانوا بيحلموا بالاكل الكثير .....و كان الوطواط المسكين .... نايم مثل الباقيين ......و اقوى الصراصير ريسهم الكبير ....حامل بتمو السحر المخدر و بالابرة لبتمو شك الوطواط .... و الصراصير الباقيين كفو المهمة و ضربو بالدبابيس ......و جناحتو الطويلة تملت بالدم ....و بعدين يا حلوين .... شو صار بالهمسكين .....فاق من نومو و يا حرام شو تألم و شو صار حزين .... اصل جناحتو بتوجعو ....و كان القفص بحاوطو ......و حاول يحرك جناحتو كانت كثير مدبسة بالصراصير القاسيين و قوتو كلها ضاعت .......دا السحر الشرير اخذ منو قوتو ....طيب يعمل اي ......اي اعمل يا ربي و ادي مدبسين .....اطلع بالسما قلوا يا ربي رزقتني القوة الخارقة لساعد فيها المساكين .....الناس بيمرضو و ما فيش مساعد ..... بيوقعوا و ما فيش من يقيم ......بيغرقو و ما فيش من يشيل ....و سمعوا اصدقاء العصافير كانوا يعني لسة من النوم قايمين ....بالشويش حكيوا و بالصوت الناعم الصغير ......اتفقوا ..... و الحلوين المغردين علشو اتفقوا .... يا حلوين ....قالوا ننقذ الوطواط المسكين .....و قالت ريسة العصافير ......نحن لوحدنا مش قادرين ......و امرت قالتهم بانو يروحو لاصدقائهم النملات و بعثت سفيرها .....قالهم "يا نملات .....يا حلوين .....الوطواط الحزين صار بالوكر .......و نحن لوحدنا مش قادرين .....و النملات عيطو لرفاقتهم النحلات ...... اتركوا القفر الساحرة بتسرق عسلكم و انتو نايمين ...... و راحو كلهم .... و العصفور بتمو قص الحديد التخين ....و النملات عقصوا الصراصير .....و النحلات يهوشو فوقه عشان يطيروا عن جسموا الحزين .هالصراصير الشريرين....وكان في نسر كبير طاير حزين ....و عرف صديقو الوطواط نفخ عليه و شال هالسحر الشرير ....و طاروا كلهم لفوق و هنا متألمين سكنوا فوقو الشجرة شوي ناطرين ....و رغم انهم متالمين ....قالوا مش حنام حنبقى فايقين .....و فاق من نومو هالحزين صحيح كان بيتوجع بس ربنا انقذوا .....و طار و هو سعيد .... و رغم اوجاعوا عليه شغل كثير ......و اصدقاءه لي عالشجرات ابتسموا ....و من يومها النحل عاش سعيد .... و النمل صار نشيط كثير ....

كتبت بالتاريخ 16/2/2012

بقلم وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...