نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس
للكاتبة وفاء بزي
رسائل على الخليوي ...
تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو
حسين....
-
جاء دوري في الحصة الغذائية ....
اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها
الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار
....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار
من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا
-دورك لم يصل
يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس
سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ...
رقية
-
قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ...
جميل لا زال
ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري
...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي ..
اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف
منتظرة ... يصل نازح اخر ... يتجاوزني في الدور و يدخل ...يخرج و معه حصته ...
يسمح لي بالدخول ... في الغرفة الفسيحة اربع موضفين ...
اتقدم الى المسؤول المواجه يختم اوراقي ... يشير الى صناديق ركنت جانب الحائط
-
خذي حصتك
اتقدم لاخذها ، احد المسؤولين يحمل الصندوق ليعطيني اياه ، يصرخ احدهم
مقاطعا بصوته العالي من الوراء
-
انت حصتك هنا ... انت شخص واحد
انظر الى الارض و قد بعثر احدى الحصص و القى الاكياس لمؤنة على الارض و جمع
جزء منها بكيس بلاستيكي ...
-
هذه حصتك
اشكره غير عابئة بمشاعر اجتحاتني واجد حمالا جانبي يسألني
-أأحملها لك
افكر هي وشاية علي ...كيف يحكمونه بتصرف ضدي ...
احاسب الحمال و اجد هذه المرة عربة مأجورة نمشي انا و رقية جانب العربة و
صاحبها ... نصل الى فندق فخم نسكنه ،احاسب
صاحب العربة و تحاول رقية ان تدفع هي
-
لا يمكن ان احاسب على حصتي
يستقبلني ابو حسين و يحدثني مشيرا الى صندوق
-هذه هي حصتك اخذتيها
-لا حصتي هذا الكيس الذي احمله قالوا حصة
وجهه علته الصدمة ... مصفراً... فاق التعبير .....كلماته
مبعثرة ...
-
اصعدي الى غرفتك ....
افكر بجملة عربية تقول
"ايا عرب النخاسة"
حقوق النشر في هذه القصة للكاتبة
احداث هذه القصة شابهت الواقع ...
تعليقات