التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربة امرأة 11

هو ذا العمر قد مضى ....هو ذا الدهر قد انقضى ...هل تعود يا حبيبها ....هل تعود يا صديقها ...هل يكتب للحب ان يخلد ان انقضى ....كنت و كنا .... و كانت سماء ذاك الدهر بيت المرتضى ...
لم تحبها .... لم تركع امام ذاك الصنم ...لم تجلك لم تصلي و اياها بيدي ذاك الصرح ...
خلدوا بالمجد ...و عشتم لانكم من غير ذاك الورق ...
هو القدر قتلني ...هو الزمن  رفعك ...فلم ترى بعيني ....
كيف كبف القاك و زمنك غير زمني ...
كيف اقبل ذاك الجبين ... و انت في العلا و انا في الدنى ...
هل تعود يا صديقي ان ناديتك ...هل تعود يا حبيبي ان وقفت على ضريح نصبوه لك ...
-الاحتلال يحاصرنا ..... يقتلنا بوجوده اكثر مما يقتلنا بظلمه ... اليس من حقنا التحرر ..اليس من حقنا ان يكون لنا وطن ككل الناس ...نحن شعب لبنان ... لبنان الارز ...لبنان الشموخ و نرزح تحت اقدام من ....يعيش الناس و اطفالهم بالبذخ ...و يقطن اهلنا اين ...في الذل .... كيف؟ و كيف نرضى؟ ....
نحن في مهمة استطلاع ...انا و رفاقي الاربعة ...هي المنطقة الاصعب بنت جبيل ...قتلني شوقي للارض ....نقطع في بلدتنا .... من بيت الى بيت ...و من قطعة ارض لثانية متصلة بها ...انين ووجع ...لم في هذا العصر ...و قد سكنت البلدة و سكانها حتى يخال المار انهم ناموا في غير اوانهم ...نقترب من البيت المركون في وسط الشجر ...
نقف تحت الشرفة ....يا لهول ما نسمعه ... عذاب بيت بكامله ...الالات تعذيب ... و عذاب يمارس على اهاليه ...نصن اذاننا داهشين ...هي سجون البيوت ...تقشعر ابداننا غير مصدقين ... نلتصق بثيابنا مرتجفين ..اتى الليل و نحن لا زلنا تحت الشرفة...اقدام تذهب ...و نبقى تحت ذاك الحائط ...و قد اعيانا الموقف حتى شلنا ...اصعد تلك الشرفة و قد رفعوني على اكتافهم ...سكانه ناموا و انينهم علا ...ان كانوا نصف واعين لأنينهم ... فان سلمى في غيبوبة المها ... اقترب منها ....
- قومي يا سلمى ... اهربي من العذاب ...
- قومي ...
تستيقظ تنظر الي ...في هلع هستري ...كأنها لا ترى ...اضع يداي امام عيناها لتراها ....
-من انت ...
- انا العميل ... فرحان ... قومي لاهربك من العذاب ....
تغلق عيناها و تسقط في غيبوبة ....
اقفز الى الاسفل من الشرفة ....
و ارجع و رفاقي الى بيروت قاطعين الجبال و الوديان ...و انا غير واع الا لوجهها الشاحب قد اعياه التعب ...
وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...