التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ن ذكريات الحرب و التحرير

انا الفتاة المسيحية المتدينة .... اذهب الى الكنيسة لاصلي ....اواضب على الطقوس ... في صلواتي ادعو لبلدي لبنان ليتحرر ... يعز علي صليبه ...اما من سبيل للقيامة ...اخي في الانسانية .... اخي في الدين كم لطمة ... سأتلقى ....اليس من حقنا ان نعيش ؟؟؟...ان يكون لنا بلد ... ان يلعب اطفالنا ...كاطفال العالم ...لو كان لدينا الف سهى ... لتكن ايقونة الخلاص ...كنا انتهينا من ذل دنس ايامنا ..لو كان في وطننا الف سناء ..... لتحررنا ...الى متى ستأسرنا اسرائيل و ستمنع كينوننتنا ..اخرج لعملي لأرى الجهلة ....يبيعون بلدي ...و كأنهم بذلك يحمون انفسهم من حبس ... من زنزانة ..... و تعذيب في سجن ...او حتى تملق لذاك القوي الذي يدهسنا باقدامه ...من غير رحمة ... كيف انشر وعي و ثقافة تجعل اولاد وطني  يعرفون انه يجب ان يكون لنا وجود و كيان... احياناً اخاف الكلام ...الست بشر ...و اذا اعتقلتني اسرائيل .... كغيري من يحميني من عذابها و هو لا يحتمل ...و  يخاف السامعين لاحاديثنا احياناً مرددين " للحائط اذان " ...ان فلسفة الخوف ترعبني و ترعب كل حر في هذا البلد ...".يا يسوع امنحيني القوة" ...
المذياع في قاعة الجلوس و صوت المذيع :
- عمليات على تلال برعشيت .........
-عمليات جانب قلعة الشقيف ......
-"يا عذرا ان الخلاص لقريب "....
ابكي لذاك العذاب الذي تجرعنا اياه في زنزانتها ... و لكن بصيص نور يعلن ان يوم راحتنا لقريب ...تصوروا انا المسيحية المؤمنة ببلدي .... و ماذا؟؟؟؟؟ عميل مخابرتي ...يريد الزواج بي ....و ماذا ؟؟؟؟ الف من يسألني القبول به لانه جيد و ماله كثير ...و قصره كبير ... سيارته رانج فاخر ...خادماته  بالعدد ...فرش بيته من ايطاليا .... و ماذا ايضاً حفنة من الدولارات باع بهم كرامته و ساوم على بلاده ... و لو كانت كنوز الارض  في يده ... لا و الف لا ..انا لا انوي الزواج الأن ... و هل لي الجرأة ان اقول اكثر ... حتى ان جاراتي تهربنا خوفاً ...لاني رفضته ...اما انا ... فاركض الى الكنيسة لأركع في اخر صف وراء تلك المقاعد باكية ...متوسلة ... لقد عز علي ما حدث ...الترانيم تعلوا و الجرس يدق عالياً ... سأخرج مسرعة من الباب الخلفي .... فزاد نفسي قد نفذ ... و لا استطيع مقابلة الناس ... و المسايرة ....اركض على تلك المرجة ...رابطة شالي ... ماسكةً اياه بقوة ... تحت قدمي حجر ....اتعثر به لاسقط على وجهي ... لكنها اقدام ...لعسكري ارفع رأسي ...لأرى شاب قد سمرته الشمس حتى اعطته اللون الزهري ...اجفل ....و اتلعثم لتخرج الكلمات من فمي متقطعة..... قلبي  قال هو مقاوم ... يقاتل عدو بلادي ..في وجهه بان انه لبناني ....ليس لحدي ... و لا اسرائيلي ...
قفز مبنعداً ........
ليعود و يلتفت رافعاً يده ....
رفعت وجهي الى السماء لارى شمس بلادي
-"يا لبنان دخل ترابك ... دخل الحجار فوق بوابك "
اركض عائدة الى الكنيسة .... لارنم بفرح ... موقنة انه في الغد ستورق الاشجار في بلادي ...و ستفتح مواسم الازهار ...فيولد بلال ... و تعود جان دارك .... لتركع امام الصليب ...
وفاء احمد بزي
8/10/2011

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...