التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكعكات

طفل حزين .... فقير ... معدم ... اعمل في الطرقات ...امسح الواجهات ... المع زجاج غبرته الحياة ...او ابيع جرائد سياسية للخواجات ...ادرس في مدرسة معتمداً على الاعانات ....في مدرستي زعيم للمشاغبات ...... بين رفاقي حلال لكل العقد ...خبزي يوم بيوم ...من عرقي ...و من شمس تكويني ... من برد يخز جسدي حتى اتجمد ...و اتصبر  من غير كلمات ...ففي بيتي ام تنتظرني ...تنتظر درهيمات ....انا وحيدها و معيلها ...بعد ان اصبحت مريضة ... لاتخرج ... و لا تعرف ....الا عابر يقصدها ليهبها بعض الفتات ...او جارة تدق بابها .... لتحكي عن زمن اذلها .... بزوج  يضلمها ....او ابن عاق لم يعزها ....
هو اليوم الميلاد ...ميلاد المسيح ..... ازدحام في الطرقات .... من يشتري الحلوى ...من يشتري الثياب ... و من يشتري الثياب ...عملي  كثير ...و لا احد ينتبه اني المع الزجاج مرات و مرات .... امر كالزئبق في كل الممرات ..... و اصدقائي يمسحون الارض و يعيدون ....مرهقون ....شتاء لا يعون ...من العرق يتصببون ..... احادثهم ... و يردون بتمات ... و اعود .... اركض الادراج الكهربائية ... صاعداً و نازلاً ...تابعاً و معاكساً ....لالمع و المع ....ارى المسيح في مغارته ...طفل صغير على القش ...وحيد ... و هو مثلي فقير ... و ليس له من معين ..".تك" ..."تك "... هو صوت الات التصوير....يلتقتون المشاهد جانب مغارته ....يتلمسون شجرته ... و قد زينت كل الممرات ....
اتتهى دوامي ... اعود الى بيتي ... ليس في يدي شجرة ازين بها داري ... و لا حلوى اضعها على طاولتي ...و لا هدايا ... نفتحها انا و امي  ... اخجل كيف سأدخل داري ... بدون اي شيء ...اتردد في دخول الشارع الذي نسكنه ...هو اليوم في البيوت عيد ... عيد السيد المسيح ...انظر الى جيبي ...فيه بعض الدرهيمات .... ماذا اشتري ... اعود لانظر الى الواجهات و قد امتلأت بأصناف الخبز ... الحلوى ...العصير ... هي تكفي ... تكفي لشراء بعض الكعك ان الكعك للذيذ ....ادخل الى المحل ... انظر الى البائع ...اسأله شراء الكعك ...فرحاً امسكها ...و امشي ... ان الكعك للذيذ ... مع القليل من الشاي .. افكر في السيد المسيح ... في محبته للناس ... في اقتسامه للرغيف ... في شفائه للمريض ...لو كان بيننا لشفى امي ...لأحبني كوالد لم اعرفه ...امشي ... اركض ... حالماً بكعكاتي اللذيذة ...على الرصيف يجلس رجل مقعد يمد يده ...يتلحف بغطاء ممزق لا يقيه برد اليوم ..... ربما هو جائع .... انظر الى كعكاتي الثلاث و الى وجهه الحزين .... هو يوم عيسى المسيح ...و هو فقير معدم ...اعطيه واحدة ... اسمع كلماته الداعية ....مرافقة ....اركض و قد ازداد قلقي على امي ....احس بتلك اليد الحانية تحتضنني ... في هدأة الليل وبرده القارس نجوم تتلألأ في السماء ....
28/12/2011
وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

C'est moi ton amour toujours -wafaa Ahmad Bazzi

  C'est moi ton amour toujours C'est moi le Cœur de toi Quand tu t'aime Tu es obligé d'aimer comme moi C'est moi le cœur de toi La monde de toi Vien je suis attendue Tu sensé c'est moi Qui tu t'aime Sans moi La monde est rien Je suis le fleur L'oxygène sans oxyde de carbone Quand tu sensé Tu vois autre chose La vie, la nature Une jolie monde propre de mort Propre d'autre vie mortel , sans moi C'est moi que tu t'aime Seul moi Chaque soir j'allume Pour toi Si tu vive De moi Si tu mort de toi C'est   moi que tu t'aime Sans moi que tu toi Mon doit j'allume Pour toi Pour te vive pour la vie de moi Tu es obligé d'aimé moi C'est que la vive sans moi Sans naturelle Sans artificielle Sans art Sans le son de dieu dans notre vie quotidienne Wafaa Bazzi 5-5-2025