الافتراق كانت غربتي ...تزداد يوماً بعد يوم ....عن ذاتي .... عن شخصيتي .... عن كل ما آمنت به ... فاصبحت اليفة ناعمة .....لا تقاوم .... و لا تسطيع ان تبدي رأياً ....و في اليوم الذي تعبر فيه عن رأي مخالف للأخرين .....تكون في صراع صراع اثبات ...لا تقدر عليه .... و أحد ما كان بقدرته ان يساعدني لأني كنت مهتزة من الداخل اميل لكل شيء الا لذاتي ....فاحبوني هكذا آلة لا يرغبون في تغييرها و ببغاء تكرر تسجيلاتهم ...و رظوا عني لذكائي و ابداعي في تكرار ارائهم .... هكذا كنت .... و هكذا سارت الايام ....هو ... لم اكن اراه كثيراً .... لأنه في عمل بعيد .... في اعماق نفسي ادركت انه مقاوم .... من اجل بلادنا ...لبنان كان محتل لم يكن لنا كيان او وجود .. حتى اخبارنا على التلفزيونات لم تكن تذاع ... كنا نعيش الاضطهاد الظلم ... الاستعباد كان تجر الاطفال الى المعتقلات .... مورس علينا التعسف .... فؤاد احياناً كان يزورنا ... احاديثه كانت قليلة .... و يوم الوداع اتى .... اردت ان اصرخ لا ... لا ... لكن كرامتي كانت اعلى من خيارتي ... هل تمسك الخطيبة بخطيبها اذا تركها ...انا لم يخاطبه لساني...