التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربة امرأة-15-الافتراق


الافتراق
كانت غربتي ...تزداد يوماً بعد يوم ....عن ذاتي .... عن شخصيتي .... عن كل ما آمنت به ... فاصبحت اليفة ناعمة .....لا تقاوم .... و لا تسطيع ان تبدي رأياً ....و في اليوم الذي تعبر فيه عن رأي مخالف للأخرين .....تكون في صراع صراع اثبات  ...لا تقدر عليه .... و أحد ما كان بقدرته ان يساعدني لأني كنت مهتزة من الداخل اميل لكل شيء الا لذاتي ....فاحبوني هكذا آلة لا يرغبون في تغييرها و ببغاء تكرر تسجيلاتهم ...و رظوا عني لذكائي و ابداعي في تكرار ارائهم .... هكذا كنت .... و هكذا سارت الايام ....هو ... لم اكن اراه كثيراً .... لأنه في عمل بعيد .... في اعماق نفسي ادركت  انه مقاوم .... من اجل بلادنا ...لبنان كان محتل لم يكن لنا كيان او وجود .. حتى اخبارنا على التلفزيونات لم تكن تذاع ... كنا نعيش الاضطهاد الظلم ... الاستعباد كان تجر الاطفال الى المعتقلات .... مورس علينا التعسف .... فؤاد احياناً كان يزورنا ... احاديثه كانت قليلة .... و يوم الوداع اتى  .... اردت ان اصرخ لا ... لا ... لكن كرامتي كانت اعلى من خيارتي ... هل تمسك الخطيبة بخطيبها اذا تركها ...انا لم يخاطبه لساني سائلا ...و لم تتشبت به يداي منجدا ...حين لجوئنا الى المدينة كان عمري او عمره صغير ....و كانت خيارتنا واحدة.... و كان حبي له اقوى من كل شيء .... كنا نحلم اننا نغير وضعنا نصبح شيء في دولة تعود  اسمها لبنان .... و على صغر سني و عدم خبرتي لم ادرك ان المدينة هي المفرق ....كانت الامال العريضة بالمستقبل الواعد هي شاغلي .....و اعتقدت اني سأغير العالم بدراستي بتخصصي ...هو ترك الدراسة ... و تركني ... تفاصيل ما اعطاني ...و انا بقيت احلامي كلها عن المقاومة المقاومين ...رغم اني بعيدة عن اجوائها منفصلة عن اشخاصها ....رفيقي ذهب و ما عدت اراه .. و هل تقدر الحبيبة على فقد الحبيب ....استلسمت لتلك الادوية تهدئني الم يقل كل المحيط اني مريض ؟؟  داخلي كان يقول ان اسرائيل هي دائي ...و هي المفتعل لمرضي ... و من يصدق صبية تتجرع دواء لتعيش ....ناعمة سلسة بأيدي عائلتي اصدقائي ... و يوم بعد يوم انزويت في بيتي ...كانت المقاومة حلمي لكني لم اربطه بها ...و مرضي دائما كان في زاويتي ....لم اكن انبس بحرف عنه...او عن شربي لدوائي او عن انتكاستي لأي كان ...و صارت الايام تباعد بيني و بين اصدقائي لاعمالي و اعمالهم ...احياناً عندما كانت تقام الاحتفالات ..... كنت اتذكر ان هذه افكاري و هذا الدين هو الذي التزمته و اخترته عن قناعة في ايام ندر فيه المخاترون و الملتزمون ....في ذاك اليوم كنت اخرج عن دوري و لا اعود قطة ناعمة ....و تظهر تلك الشخصية المختبئة داخلي... خجولة  هادئة اتهجت في ذاك اليوم الى مسيرة العاشورائية....كان في المسيرة الالاف او عشرات الالاف  من محبي الحسين ...مشينا مسافات و مسافات ... قطعنا الشوارع هاتفين باسم الحسين ، بظلم الحسين ... عرقي تصبب ما تعبت و لا توانيت عن المسير ، تذكرت عطش الحسين و ما عطشت، علي زين العابدين انا و لا اقدر على النصرة ......وقفت امام احدى البنايات و قد راودني حلم النصر و اسكرتني نشوة الجموع و مشاركتي لهم ... و لم اعي الا و قد بدأ الجنود يمرون من امامي .... جنود الحسين ... جنود اصحاب الحسين ...كانت اعلامهم عالية مرفرفة حتى سدت علي رؤية السماء ... و كأن اعلامهم احست بألمي فلامست وجهي ... و ارتد الي بصري ...الذي ضاع و المي الذي فاض ....صدقوني مر في ذاك اليوم على وجهي عدد لا يحص من الاعلام ...انتعشت روحي و رد قلبي..... يا بلدي يا لبنان عمدت بالدم و طهرت بقطرات الجسد ....
وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

C'est moi ton amour toujours -wafaa Ahmad Bazzi

  C'est moi ton amour toujours C'est moi le Cœur de toi Quand tu t'aime Tu es obligé d'aimer comme moi C'est moi le cœur de toi La monde de toi Vien je suis attendue Tu sensé c'est moi Qui tu t'aime Sans moi La monde est rien Je suis le fleur L'oxygène sans oxyde de carbone Quand tu sensé Tu vois autre chose La vie, la nature Une jolie monde propre de mort Propre d'autre vie mortel , sans moi C'est moi que tu t'aime Seul moi Chaque soir j'allume Pour toi Si tu vive De moi Si tu mort de toi C'est   moi que tu t'aime Sans moi que tu toi Mon doit j'allume Pour toi Pour te vive pour la vie de moi Tu es obligé d'aimé moi C'est que la vive sans moi Sans naturelle Sans artificielle Sans art Sans le son de dieu dans notre vie quotidienne Wafaa Bazzi 5-5-2025