جالسون في ملجأنا ... الا هدى التي تركتنا و
ذهبت لتلبي دعوة رفيقتها في الحمرا ............ يدق الباب هو كريم ... خطيب هدى .... و هي غير موجودة .... يجلس هو و صديقه .........يعرفنا
عليه
-
السيد غريب .
تسأله مجاملة ام حسين
-
من عائلة غريب الشاب ...
يجاوبها بصوت هدار
-
لا غريب ... و من غير عائلة ...
هي امنيات و هو ربما مقاوم او عسكري ... من غرب المقاوم
عن بلاده ... عن دياره ... و عن اهله ...
يخرجون ......
تعود هدى و صديقتها من الحمرا الماء قليلة في الحمرا و
يجب ان تغسل ثيابها ...تقول لها سلوى
-
كريم جاء في غيابك .
لا ترد تشرد .....
تعود لتحدثها
-
كريم ما عمله ..
-
يعمل في تصميم الازياء . خياط .
-
اعتقدت انه مقاوم .
-
لست ادري يساعد .
تقاطعهم بتول
-
ماذا فعلتم في الحمرا ؟
-
ترد عشنا عيشة الملوك , اسأليها .. نتغدى في المطعم ...
نتعشى في المطعم... نسهر على النرجيلة ؟
طفلة عندها سبعة عشرة ربيعاًلا جمالها اخاذ عيناها سهل
اخضر يتماوج ليصبح بحر ، بشرتها بسمار جبالنا ... تحدثنا هامسة ... كي لا يسمعها
الرجال ...
-
نحن جالسين على الطاولة و من يأتي شاب بالاربعين
....يتقدم من الطاولة و يقول ... شاهدتك مرتين و معجب ...
تضحك و في عينيها نظرة ...تقول انها تلوم نفسها ... فقد
فكرت بغير كريم ...
تضحك بتول
-
اتركي كريم ... و وافقي ...فكري بالموضوع
تضع يدها على ذقنها و قد تحول وجهها الى حزين ... حزين
..
في مراهقتها المتمردة ، على صليب مجتمعها ، ووسط حربنا و
دمارنا و موتنا ما الذي يعذبها ...
ابو حسين يقول لفاطمة
-
غداً ..... تعالوا ... افطروا ... عندنا ...انت و اهلك
الساعة العاشرة و اهل فاطمة لم يصلوا الى الفطور ننتظرهم
..... كاظم يعترض
-
الى متى ننتظرهم ...
تقطع الكهرباء ... ابو حسين يقول
-
مؤكد سيصعدون الدرج و ليس المصعد
يتناول الجهاز الخليوي من جانبه ... يتصل بهم ...هم على
الطريق ....
و ها نحن جالسون على فطور .... معاً ... في هذه الصالة
...كل منا في عالمه ...على الارض و على
الفرش يجلس والد فاطمة ...والدتها ، و شاب جاء معهم ...ابو حسين و ام حسين ... انا
و اولادي الثلاثة على الكنبة ... و احاول اطعام اولادي المناقيش ...لا يأكلون
كثيراً ... وجوههم صفراء ... قلقة ... تأتي
هدى وفاطمة لتجلسا جانبنا ... حملن اكواب الشاي .. يشربن
منها ...هو الشاي رفيق ايامنا ... يواسينا بمآسينا ... على الكنبة المقابلة... علي
وزوجته يصلنا ليجلسوا قبالتنا ...
نعيم رفيق ضيوفنا ....
-
لزيتون ... طعم و نكهة ... من صنعه ؟؟؟
ترد ام حسين
-
الزيتون جلبته سلوى ..
-
زيتون الجنوب... تقول سلوى ... اتيت به عند تفقدي للبيت
تسأل سلو نعيم
-
انت صهرهم زوج اختهم ...
-
لا انا اخيه ...
يجيب متمتماً
نتلهى بالحديث..... و كأننا نسينا الحرب ... و هي تهدد
بالتهامنا ....
تسأل ام حسين سلوى
-
الطريق آمنة الى الجبل ؟؟؟
يجاوب علي
-
هدت كل الجسور في لبنان و نحن نأخذ طرق جانبية ...و
احاول تجنب الضاحية الجنوبية لبيروت ...
تتهكم سلوى على حالنا و حال بلدنا
-
لبنان ... يصيف ...باكمله في الجبل هذا الصيف ... نزهة
... و نقاهة ... و سياحة وطنية و شعبية ..
ام حسين تسأل
-
زرتم ... اقاربكم ... اطمأنتم عليهم ...
ترد سلوى
-
الحمد لله ... المشكلة ... اناس كثيرون لا زالوا في
الجنوب ... و ربما غداً ننتشلهم من تحت الدمار ...
ابو حسين يقاطع
-
يا عمي ... لبنا مهدد باكمله ... و القصف وصل حتى بعلبك
...
ام حسين تقول
-
السير على الطرقات خطر ... خطر
ابني علي يطلب مني الخليوي ليلعب ... لعبة ...محمد يصرخ
فيه
-
دوري انا ...انت
لعبت المرة الماضية
تسحب سلوى الخليوي الخاص بها عن الطاولة التي امامها ...
تناوله لمحمد
-
العب
في مسرحيتك الهزيلة يا اسرائيل لعبنا ادوار و ادوار ...
و لست انت من قرر النصوص ...
صوت السيد حسن يتصاعد من الراديو يقول
"احبائي استمعت
الى رسالتكم و فيها العز و الايمان ... فانتم مثلما قلتم رجال الله في الميدان ...
ووعد صادق انتم ...و انتم نصرنا الاتي .. و انتم من جبال الشمس عاتية على العاتي
بكم يتحرر الاسرى ..بكم تتحرر الارض بقبضتكم يصان البيت و العرض ... بناة حضارة
انتم ...و انتم نهضة القيم ...و انتم خالدون كما خلود الارز في القدم ..وانتم مجد
امتنا .. و انتم انتم القادة ..و تاج على
رؤوسنا انتم ...انتم السادة ..احبائي اقبل نبل اقدام .. بها يتشرف الشرف ...بعزة
ارضنا انغرست ... فلا تكبوا و ترتجف ... بكم سنغير الدنيا .. و يحني رأسه القدر
... بكم نبني الغد الاحلى ... بكم نمضي و ننتصر "
وفاء احمد بزي
تعليقات