من تعود ان يكون وحيداً...حين عاند ... حين جابه المجتمع سنين و قد كان بعيداً عن الدين ..كيف سيكون اليوم ...هكذا تعودت .. و ناظلت لأقول لكم ان الدين صلاحكم ...وحيدة حتى تجدون صلاحاً في حياتكم... و يوم انظممت لمجموعة شاركوني نظالي كان قصيراً ... فمرضي و تركي لخطيبي يضاف اليه خوفي من محتل ابعدني عن اناس كثيرين ..القصة ليست سهلة.. و نظال كل واحد منا تجربة لها تفاصيل مغايرة ...سقمي زاد و استزاد في عزلة غربتني ...لاصبح....
و ها انذا اليوم اسجل شذرات من الحكاية التي لخصت وحدتي و انطوائي حتى اصبحت عصفور في قفص ...لا يعرف الا ارجاء بيته و حدودها ....
و ما كنت اعرف الاستئناس الا في صفوف دراسية فيها اطفال ادرسهم ...و يومها لم اتقن الصداقة الا لتربية مع اولاد احتاجوني لارشاد و توجيه و كنت ام لهم حتى لو قاربوني في الجيل... وتعدت تربيتي لتخطى صفوف و تعرفت على ادق تفاصيل حياتهم و توجهاتتهم ...و كان لبنان في ذلك الوقت لا يزال يعاني من الحرب و بيروت كانت مقسمة مشرذمة ...اما هم فقد انتموا لاديان وطوائف متعددة ... اما عن تصرفاتهم الاخلاقية فقد كانوا مثاليين التفكير و لكن الحرب جعلتهم رافضين للعلم قانتين منه و كان ذلك صعباً علي كما على كل المدرسين فالاجبار على الدرس و التلقين لي سهلاً على المعلم ...و نعت بعض زملائي الطلاب بالمعاقين و رفضت ذلك القول بشدة و عملت على تغييره و اثبات العكس " الم تكونوا اولادي" ...
اما عنهم، فلذات القلب ، فقد كانوا " مشاغبون "... و قد تعودوا على ايدي تقسوا و لا تحن ... و ان رأوا الحنان او الرقة اعتبروه ضعف فاستغلوه و استهجنوه ...و كانت الرشوة منهم و لهم هي الشيء عادي و الطبيعي حتى ينفدوا من تصرتافتهم او يساندوا و يصلوا لمبتغاهم ...ليعذرني كل من درس على ما اقول و لكن يجب ايقاف ذلك و معالجته "حتى ينتج لدينا شباب اصحاء" ...
عانيت كثيراً لاعلمهم و بعض تجاربي كانت فكاهية طريفة و بعضها الاخر كان مؤلم لي و لهم ...فاستعنت بنظار احياناً لايقافهم عن تصرفات لا اخلاقية و اصوات يصدرونها ليوقفوا الدرس او ليتحدثوا باي شيء الا العلم ..
و في حادثة ثانية وزعت فروضي او دروسي في الملعب كالمنشورات الحزبية او الاعلانية ....
و في ثالثة اصعدت النجباء من طلابي يعيدون الدروس ...
و في رابعة كان الامتحان مادة في اسئلة لغائب ....و كان نجيباً ملماً فاجاد ..هل تذكر ؟؟؟ حتى اليوم اعرف انك كنت على ذكاء و ادرك مللك من كل شيء حتى اعاقك عن المواصلة ... ربما حتى مشاكلك العائلية عرفتها و قدرتها .. حتى استطعت فعل ذلك .. لطالما كنتم مصدر ابداعي في التدريس ..
و خامسة حين تبعني للبعيد في صيف .... ليقول كيف انت معلمتي ... كم من الحوجز النفسية و المناطقية قطعت لتصل الى ذاك المكان الذي وجدتني فيه ...كم من الايام تبعتني و كيف وجدتني ؟؟؟ مرت الايام يا بني ... ربما انت اليوم مهندساً مشهوراً كالباقين ...سلامي اليك ...و سامحني ربما لم اكن ابداً كما تريد ... الم ترى النيران و هي تأكل كل شيء في بلادي هي التي اعمتني عن ما عداها ....
و سادسة حين شكيتموني الى المنسق حتى حاسبني على كل نقطة و حرف ...ان عادت الايام و عدتم من ستشكون يا اولادي ؟؟؟ هل عز علي ذلك اليوم او البارحة يا اعق و انجب اولادي ..
و سابعة حين تركتم لاستاذ زميل فبكيتم و استنجدتم رجوعي كرضع يفطمون ... هل تقدرون اليوم ما فعلت ... وصلتم للكثير و انتهت الحرب الضروس ... اليس يوما سعيد ...
يا لذكرياتي كم حوت حتى ثقلت و ما اثقلت ...
في بداية كل عام جديد سأجدكم امامي هي امنية من امانيكم ان ابقى طوال العمر امامكم ... شكراً لكم و غداً حتماً جديد بلقياكم ..
و ها انذا اليوم اسجل شذرات من الحكاية التي لخصت وحدتي و انطوائي حتى اصبحت عصفور في قفص ...لا يعرف الا ارجاء بيته و حدودها ....
و ما كنت اعرف الاستئناس الا في صفوف دراسية فيها اطفال ادرسهم ...و يومها لم اتقن الصداقة الا لتربية مع اولاد احتاجوني لارشاد و توجيه و كنت ام لهم حتى لو قاربوني في الجيل... وتعدت تربيتي لتخطى صفوف و تعرفت على ادق تفاصيل حياتهم و توجهاتتهم ...و كان لبنان في ذلك الوقت لا يزال يعاني من الحرب و بيروت كانت مقسمة مشرذمة ...اما هم فقد انتموا لاديان وطوائف متعددة ... اما عن تصرفاتهم الاخلاقية فقد كانوا مثاليين التفكير و لكن الحرب جعلتهم رافضين للعلم قانتين منه و كان ذلك صعباً علي كما على كل المدرسين فالاجبار على الدرس و التلقين لي سهلاً على المعلم ...و نعت بعض زملائي الطلاب بالمعاقين و رفضت ذلك القول بشدة و عملت على تغييره و اثبات العكس " الم تكونوا اولادي" ...
اما عنهم، فلذات القلب ، فقد كانوا " مشاغبون "... و قد تعودوا على ايدي تقسوا و لا تحن ... و ان رأوا الحنان او الرقة اعتبروه ضعف فاستغلوه و استهجنوه ...و كانت الرشوة منهم و لهم هي الشيء عادي و الطبيعي حتى ينفدوا من تصرتافتهم او يساندوا و يصلوا لمبتغاهم ...ليعذرني كل من درس على ما اقول و لكن يجب ايقاف ذلك و معالجته "حتى ينتج لدينا شباب اصحاء" ...
عانيت كثيراً لاعلمهم و بعض تجاربي كانت فكاهية طريفة و بعضها الاخر كان مؤلم لي و لهم ...فاستعنت بنظار احياناً لايقافهم عن تصرفات لا اخلاقية و اصوات يصدرونها ليوقفوا الدرس او ليتحدثوا باي شيء الا العلم ..
و في حادثة ثانية وزعت فروضي او دروسي في الملعب كالمنشورات الحزبية او الاعلانية ....
و في ثالثة اصعدت النجباء من طلابي يعيدون الدروس ...
و في رابعة كان الامتحان مادة في اسئلة لغائب ....و كان نجيباً ملماً فاجاد ..هل تذكر ؟؟؟ حتى اليوم اعرف انك كنت على ذكاء و ادرك مللك من كل شيء حتى اعاقك عن المواصلة ... ربما حتى مشاكلك العائلية عرفتها و قدرتها .. حتى استطعت فعل ذلك .. لطالما كنتم مصدر ابداعي في التدريس ..
و خامسة حين تبعني للبعيد في صيف .... ليقول كيف انت معلمتي ... كم من الحوجز النفسية و المناطقية قطعت لتصل الى ذاك المكان الذي وجدتني فيه ...كم من الايام تبعتني و كيف وجدتني ؟؟؟ مرت الايام يا بني ... ربما انت اليوم مهندساً مشهوراً كالباقين ...سلامي اليك ...و سامحني ربما لم اكن ابداً كما تريد ... الم ترى النيران و هي تأكل كل شيء في بلادي هي التي اعمتني عن ما عداها ....
و سادسة حين شكيتموني الى المنسق حتى حاسبني على كل نقطة و حرف ...ان عادت الايام و عدتم من ستشكون يا اولادي ؟؟؟ هل عز علي ذلك اليوم او البارحة يا اعق و انجب اولادي ..
و سابعة حين تركتم لاستاذ زميل فبكيتم و استنجدتم رجوعي كرضع يفطمون ... هل تقدرون اليوم ما فعلت ... وصلتم للكثير و انتهت الحرب الضروس ... اليس يوما سعيد ...
يا لذكرياتي كم حوت حتى ثقلت و ما اثقلت ...
في بداية كل عام جديد سأجدكم امامي هي امنية من امانيكم ان ابقى طوال العمر امامكم ... شكراً لكم و غداً حتماً جديد بلقياكم ..
وفاء احمد بزي
غربة امرأة 23-
2014
تعليقات