العروس - بقلم وفاء احمد بزي
كان المنزل يعج بالوافدين ، اقارب و معارف ،يهنئون بعقد القران...
ازدحم الرجال شيباً و شباباً ، يلتفون حول مولانا الشيخ ، الكل كان فضولي يريد ان يسمع صيغة الزواج ..
تمنت الفتيات ،ان يتقدمن في المجلس، و لكن لكثرة المحيطين بلقيم، وقفن في الخلف على استيحاء.
مشت العروس ،ليلى، على خفر ، و كانت بأبهى حلتها من ديباج و حلل، حتى انها اضطرت ان تضع نقاباً لتخفي تبرجها.
بدأ الجليل مراسمه "هل تقبلين علي ناصر جميل، زوجاً لك ،على سنة الله و رسوله ، و على مهر مقدمه عشرة الاف ،و مؤجله خمسون الفاً، ان كنت موافقة، قولي نعم او قولي، انت وكيلي".
اطرقت الصبية برأسها الى الاسفل، و تخضبت وجوه البنات بالاحمر القاني ،و فاجئتنا سنية ،بصوتها الرخم ،مدوياً في الصالة ،"ذهبت الى البئر لكي تعبئ الجرة"، ضحكت الجموع .
اعاد المكلف النص سائلا ، و سكت الحضور مصغيا ، و قطعت هدى السكينة المطبقة ، بكلمات ،رنت في تلك القاعة، "مشغولة انها تنظف المواعين"، علت قهقهة المحتفلين مجلجلة، و اصفر وجه العريس خائفا مرتجفا.
كرر الفقيه المسؤول، في تلك الامسية‘ نفس العبارات، اثنا عشرة مرة، حتى همس البعض، "ربما البنت غير موافقة"، و بغتة، قاطع ،الصمت الساكن، نغم نطقها الخافت ،"نعم انت وكيلي".
وفاء احمد بزي
25/1/2015
تعليقات