التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

غربة امرأة الجزء 23 اسعد شهيد- بقلم وفاء احمد بزي

هي اسرائيل تنتهك حرمة كل شيء ، تعصف بالبيوت تذريها للريح ، و التهمة مقاومة ، في المنازل اناس احتجزوا ،ها انا ذا انزل الى تلك الساحة القديمة لاجتمع و اياهم ، نحن لا نقدر على الكثير ، لسنا سوى اطفال كبرت قبل اوانها ، و ما حوت ايدينا الا مقلاع ، كيف سنقدر على الاجتياز لايصال بلادنا الى الحرية و الاستقلال ، قد شارف الوقت على  المغرب ، كل منا يتسرب عائداً الى مقطنه ، هو قانون فرض علينا ، قبل الخامسة توصد ابوابنا و لا نغادر اسياجنا ، رائحة حساء العدس تطاير لتصلني ، اختي سناء تدرس الجغرافيا بصوت عالي و هممتها تصل الي ، ابي يلمع حذائه و هو يتوهج امامي ، اخي يغني قرأنه و يعلو للسماء ، و يقطع جلستنا طرقات و طرقات ، صراخ نساء من كل الاحياء هو يشبه النواح ، يسأل ابي من بالباب ، و لا اعي الا يد قاسية تجرجرني و اكياس سوداء توضع في رأسي حتى اعمى ، انه دوري في الاعتقال و ربما الكل اصبح حبيس ،اعموا البصر و هل البصيرة ترى في الضلماء ، في زنزانتي الفردية اسواط تريني الويل و الثبور ، يريدون اعترافات و اعترافات ، و دائماً ، اما لا اعي و اما لا اجيب، و حتى طبيبهم معذب و جلاد ، افترش الارض و نومي على ا...

غربة امرأة الجزء التاسع و العشرون بقلم وفاء احمد بزي

هي ساعات الصباح الاولى ، انه البرد و الصقيع ، انا اتلحف معطفي و امشي في شوارعك بيروت ، اقصد تلك المكتبة لاشري منها جريدة ، و قد طلبها جدي ، اتنفس الهواء القارس، اراقب الشوارع الشبه خالية ، فجأة اراه و قد وقف على الرصيف اسمراً بهيا .... القي عليه السلام و رجفة ً تعتريني ، اتكون سنين الفراق تقلصت،  او ان حنين الرجوع سيطر .  و لم نجد من الكلمات الا ما يسر و ندر ...كانت نظراته الشاردة الصامتة اكثر من العبارات ، اما عني فصدمة اللقاء كانت  شديدة  ، و دعته و مشيت ، اهرب من كل الذكريات و من حب اكن ...هو  لا يستحق تلك المكنونات .. الساعة الخامسة عصراً و عملية من عمليات المقاومة الاسلامية في تخوم الشريط المحتل ، اغداً اعود اليك بلادي ،لاشرب القهوة المعتقة و انام بين سنابل القمح الذهبية ، اجل اجل اني ادرك اني ادرك ان سواعدك اخي هي من يجلب الحرية ... وفاء احمد بزي غربة امرأة

غربة امرأة الجزء السادس و العشرون- بقلم وفاء احمد بزي -

في ليلة من الليالي ، هل اقول سوداء...وكان اهلي يغطون في نومهم العميق، و قد سها عنهم انني في ذاك السرير العريض الطويل و قد استوطن جسدي الأرق . ايا ليل أإن انقشع سوداك هل اكون انا؟؟، ام تأتي ممرضة قاسية بربرية تتلسط علي بيديها و تجبرني على ابر في عضل تتملكني خمسة عشرة يوماً بأقلها . ها هو الدرج جانبي قد خبأ ،كالأسرار ، دوائي .. انا  اتجرع حبةً لعلاج ،و من دون ماء، تليها ثانية ، و اتمهل ذاكرةً افلاماً ، كنت قد حضرتها ،ربما هي سعاد حسني في انتحارها بتناول كل الكبسولات، اجل هي هي من أبطأني عن الاكثار في التداوي . هل احصيت قدر ما اخذت قبل ان يزورني ملاك الغفوة . صراع لأعيش بإحساس اكثر منه علم رافقه قليل من تقوى الله . استيقظت عند الواحدة ضهراً على صوت جدتي قائلةً -    انه الضحى و يجب ان تتناولي فطورك ... حديد الشباك الاحمر كان مواجهاً ، و رجلاي اعانتني قليلاً لاجلس على فراشي ، كنت أكل الخبز و البيض و كانت حمامة تحلق في المحيط ،و ربما ايضاً كانت طائرة استطلاع ترسم خطاً ابيض و تزمجر... هي الحرب يا صديقي لا ترحم و انت ملاك ، و  جهاد . وفاء احمد بزي ...

امة قاوت بالحجر للشاعرة وفاء احمد بزي-كتبت بتاريخ 9/6/2012

DSC 3775 x264

غرام ساعة بقلم وفاء احمد بزي

ساعة ٌ   ، لدي َّ شعورها حين اصغي لخفقات قلبه، فاجيب مرددة لحني  . إن صفر منبه الصباح فأوقضه، ارتجف معه. حين يلبسني وبقايا الماء البارد على يديه اقشعر مثله. دائماً اغازله ، اسمعه دقاتي المتسارعة، يكبر يهرم ، و يعود ليبسمَ للحياة و قد احسَها في عروقه مع نبضاتِ فؤادِه المتسابِقة تكرر متناسقة. عشرون عاماً عمرْتُ في معصمِه . في الباكر تعود  أن يعبئني ، لم ينسى ذلك الا ما ندر ، اذكر مرة سهى و ما شحنني ، يومها هدني التعب ، و عانيت من السقم و الملل . افتقده اليوم ، يد غريبة تلمعني ، تضع المساحيق على عقاربي لتجدد شبابها ، اعرض انيقة في واجهة زجاجية ، اجلس بفخر جانب زميلات لي، و لكن رناتي رغم تألفها و انسجامها، اختفت سعادتها و قد اضحت وحيدة .                                                        6/2/20...

امي-بقلم وفاء احمد بزي

أبحر في صدرها العاجي .... أغوص حتى الاعماق .... و هي تخيط تلك الستائر .... تطرز عصفوراً أزرقاً كحلي تكحل العينين تلون الجنحين تهدهدني باليدين و تغني كدوري أنام ملء الجفنين و الإيقاع للفنجان تغمرني توسدني و لا أزال اصغي لتلك الالحان ترفعني تتلمس وجهي و الشفاه ناعمتان أحلامي قســـت جامحة في سريري اتقلب الى شمال و يمين عطرها الفواح قد غزا عالمها الوردي و سحر في منام مقلتاي غشاهم الطمس و التثاؤب لها تلفلفت بالزهري و حاوطني كل الحنان لاعبتني ضاحكتني حتى أسمعنا الجيران صورة الشباك و حديده ، ظلال الياسمين و قد عربش أيقونة هي أمي و الشعر يتطاير دفئها رقتها وشهد العينان أيها المرمر الساكن في اعلى الخلجان يا نبعا للطف وساقية للرهبان في كتاب الله أحببتك حين سجلت الرحمن وفاء احمد بزي 21 اذارلسنة2015