نحن اما التلفاز ننتظر ... خطاب السيد حسن ....الاطفال ينتظرون بشغف ينظرون الى التلفاز فالمقاومة بطلهم ....و اسرائيل عدوهم (الغول).......خطاب السيد حسن الكل يجلس يشغف اذنيهه الى الكلمات و كأنها موسيقى الروح ...
"يا شعبنا العزيز المقاومة و انتصرت به و انتصر بها عام 2000 في 25 اليار .... اليوم هي حرب شاملة يشنها الصهاينة لتصفية حساب كامل مع لبنان و شعب لبنان و جيش لبنان و مقاومة لبنان و دولة لبنان و ثائراً مما تم انجازه في 25 ايار عام 2000.....ايها الشعب العزيز الصامد المجاهد الشريف و الذي اعرف انه باغلبيته الساحقة عقلاً و قلباً و ارادة و ثقافة و فكراً و حباً و عشقاً و تضحيةً هو شعب كرامة و عزة و شرف و اباء و ليس شعب عمالة و خضوع و ذل و هوان و خنوع نحن امام خيارين إما ان نخضع اليوم للشروط التي يريد العدو الصهيوني املاءها علينا جميعاً و إما ان نصمد ....كما كنت اعدكم بالنصر دائماً اعدكم بالنصر مجدداً ...ما هو مطلوب فقط ان نصبر و أن نصمد و أن نواجه و أن نتوحد اما الكلمة للمقاومين لاخواني و احبائي و اعزائي من يراهنعليهم كل لبناني و كل فلسطيني و كل عربي و كل مسلم و كل حر و شريف في هذا العالم و كل مظلوم و مستضعف و معذب من خلال قتالهم لهذا العدو اقول لهم انتم اليوم بعد الله رهاننا و رهان امتنا انتم عنوان كرامتنا و كرامتنا بكم ، يبقى هذا الشرف بكم ...بكم تحفظ هذه الكرامة ....الانجاز عالم 2000 انتم كنتم الاصل فيه بعد الله سبحانه و تعالى اليوم انتم معنيون قبل غيركم ان تحافظوا على انجاز النصرو على انجاز التحرير و على انجاز الصمود و على انجاز الكرامة.....اما للصهاينة لشعب الكيان الصهيوني في هذه الساعة اقول له ستكتشف سريعاً ايها الشعب كم ان حكومتك الجديدة و قيادتك الجديدة حمقاء و غبية و لا تعرف تقدير الامور اليوم نحن صبرنا بالرغم من الاعتداء الذي حصل ليلاً على الضاحية الجنوبية و تراكم الاعتداء على كل قرية و حي و شارع و بيت في لبنان ... لن تدمر بيوتنا وحدنا ... لن يقتل اطفالنا وحدنا ...لن يشرد شعبنا وحده ، هذا الزمن انتهى ...من الأن فصاعداً انتم اردتم حرباً مفتوحة فلتكن حرباً مفتوحة ....انتم اخترتم الحرب المفتوحة ...مع قوم يعتزون بتاريخهم و حضارتهم و ثقافتهم....الايام المقبلة بيننا و بينكم إن شاء الله ....اما لحكام العرب في عام 1982 قلتم عنا اننا مجانين ... اقول لهم راهنوا على عقلكم و سنراهن على مغامرتنا و الله ناصرنا و معيننا ...الأن في عرض البحر مقابل بيروت البارجة العسكرية الاسرائيلية التي اعتدت بنيتنا التحتية و على بيوت الناس و على المدنيين انظروا اليها تحترق و ستغرق و معها عشرات الجنود الاسرائيلين الصهاينة هذه البداية و حتى النهاية كلام طويل و موعد و السلام عليكم و رحمة الله "
الاولاد يهللون .........نكبر بصوت واحد اعطاه الله نغمه .....انها البارجة تحترق و هذا جزء من وعدك الصادق يا سيد حسن ...........
ليلى تبكي بصوت متألم وقد جحضت عيناها من الخوف في وهلتنا ووسط اصواتنا لم نعي لطفلة ما بلغت السنين فبكت مناديةً ...و هل من ملبي ؟؟؟؟؟
و دائماً الراديو او التلفاز رفيق ايامنا و حياتنا في تموز عام 2006 و الحرب في بيوتننا و احيائنا ...
...المدينة الملعونة بنت جبيل..... عيثا ......الطيبة ... الخيام ...المقاومون .... يستبسلون ....اسرائيل تجلي مواطنيها من الشمال الى الفنادق تحاول تهدئة سكانها... دخلوا مارون و يواجهون برياً يقتلون ....يخرجون جرحى على الحمالات .... انزال الطيران على تلة مسعود ..... و المقاومة عنيفة ....
تضحك هدى ...
-"يا الاهي و كأن التاريخ يعيد نفسه ...لنعود الى سنة 1978 ...الى المقاومين الاشداء ...رغم قلتهم ....انتظري يا اسرائيل هؤلاء اولادهم ... و الله لترين الويل و العجب ..........."
قلبي يعتصر ...... دموعي تسيل ....مذهولة انا ......ازوجي بين القتلى ؟؟؟؟ ... اغداً القاه شهيد ؟؟؟؟......
ام حسين تبكي ......زوجها يمسكها يدخلها الى الغرفة الداخلية.....
كاظم يشعل سيكارته ... يكلم سلمى ابنة ام حسين ...
- "اين النريجيلة ....اعصابنا مهزوزة ....ههههه ....اشعلي الجمرات ...."
بتول تنتفظ ...
- " البيت سيتعبأ بالدخان ... يا مستر نرجيلة ....انا .....يصبني الدوار من الدخان ...نحن اين ؟؟؟؟ و انت اين ..."
يقاطعنا التلفاز كعادته .....تظاهرة للناس امام الاسكوا جوليا تصعد المنبر
- " اقبل اقدامكم .... اقبل نعالكم ...." صوتها الملا ئكي يصدح ... حزننا معانتنا مصائبنا من موسيقى شدوها تتعالى تصل لأخر الدنيا .
ابو حسين يقاطع الصمت
- تسلمي لي يا جوليا .... يقبرني ربك "
نضحك جميعاً .... و تدفعنا ام حسين للضحك اكثر حين ترد
- "تسلم لك ؟؟؟..جوليا ....." يا زلمي استحي ... ومرتك حدك "
الاخبار تذاع من تلفازنا ... انيس جلساتنا ....
- "بنت جبيل تقاوم و تصمد تهزم الجيش الاسرائيلي.... لواء غولان ....يتحدثون عن انفاق للمقاومة ....يقولون انها تمتد من بنت جبيل الى دمشق "
- تضحك هدى ابنة الحاجة زينب
- "عندما تنتهي الحرب ...سأذهب الى بنت جبيل ....و ادخل نفقاً ...لأخرج على طريق المصنع ...."
يضحك الجميع .... لنكتتها....
بقلم وفاء احمد بزي
تعليقات