نحن في تلك الشقة
القاطنة في بيروت و في حي من احيائها القديمة... يحرسنا ذاك المسجد الذي لا يكل و لا يمل عن رفع الاذان... دعوة للصلاة ...و
تلك المدرسة المكتظة بغير تلامذيها من مهاجرين ... من اقطار لبنان ... في شهر شنت
اسرائيل حربها الضروس علينا ..... متذرعة باسباب و اسباب .... من بيتنا و من اعلا
الاعالي نسمع الجرس الحزين لتلك الكنيسة المجاورة لبنايات بيروت الشاهقة المتلاصقة.....و
يرافق ايامنا و ليالينا احياناً اصوات تلك القنابل التي تلقى على الضاحية الجنوبية لبيروت
....
-
هو خطك النقال يرن و يرن و اركض حاملة عبائتي كي لا
تعيقيني عن المسير فاقع على وجهي ... امسكه افتح السماعة
-
" نحن جيش الدفاع الاسرائيلي ... نحذركم ..... عدتكم ليس كعدتنا ...
تجهيزاتكم ليست كتجهيزاتنا .... قوتكم التكنولجية ليست كقوتنا ... ..."
-
" من انت ... من المتحدث ...
ماذا تريد ..."
-
لا جواب
اقفل الخط و قد اهتزت اعصابي ......
-
رن رن ...ن ن ... ن ر ن ...ن ن ن... ر ن ...ن ر ن.... هو
هاتف ابو حسين يرن عالياً ..نفس الصوت ...
نفس الكلمات ..... ابو حسين .....
-
و رسالة صوتية
ثانية .... يهددونا ...
هدى تضحك بصوتها العالي ...... متهكمة ....
-
" يهددون ابي ... و يهددوك يا اسراء ... الستم ...
خظة المواجهة ... بالعدة و العدد ... و خصوصاً ... بالتكنولوجيا ... "
ما بين البطولة و الحصار .... انت يا بلدي
لبنان ... و دائماً عنفوانك هو العنوان
.... تلفازنا مفتوح ... قلوبنا ... عقولنا ... اذاننا معه ... انه العالم و احراره
....يعتصمون يعلنون باعلا الصوت... لا للحرب على لبنان ....
هو النائب في البلرلمان الفرنسي جورج غالاوي يقول
-
" حزب الله لم يكن في يوم من الايام منظمة ارهابية
و انما حركة للمقاومة في لبنان "
-
في السويد من
ستكهولم خرج التظاهرون ليقولوا
-
" انسحبوا من لبنان
...."
-
و حمل المتظاهرون الاعلام اللبنانية
-
من بولندا ... من السفارة الاسرائيلية ... تتكلم فتاة
اسمها ريناتا داووك ..
-
" انها ليست حرباً ضد حزب الله
... ما تقوم به اسرائيل ليست طريقة لمكافحة الارهاب انها حرب حقيقية ...تشن لفرض
تدمير دولة باكملها .....انني اعارض حزب الله بشدة و سياسته ...و لكن ما تقوم به
اسرائيل من اعمال وحشية "
-
ابكي ... ابكي ... و هل ضلمنا قليل ... و هل حياتنا سهلة
..... كيف كانوا يأسرون اولادنا و بناتنا ... كم اذلونا ... كم جزروا و ذبحوا
فينا ... و كيف نسلم بعد كل ذاك بلادنا
.... و هل يلدغ المؤمن من حجر مرتين ...
-
هي الامينة العامة للتضامن للتضامن مع القضية الفلسطينية
......بيتي هنتر و من فرنسا ... في مضاهرة كبيرة حاشدة
-
" الغرض الرئيسي لهذه
المظاهرة هو ان نقول لتوني بلير و لحكوماتنا ... اننا نشعر ... بالخجل ... و
نطالبه بوقف السياسة الداعمة للتصعيد و الانظمام الى الاصوات الداعية الى وقف
اطلاق النار ..."
-
من موريتانيا و من نواكشوط يطلبون من العرب طرد سفراء اسرائيل
...
-
من السنغال ... من دكار... تندد بالغارات الاسرائيلية ...و
ايضاً من بريطانيا من قلب العاصمة لندن
...
-
يتظاهر العالم و يستنكر من اجل اطفالك يا لبنان ... ...
كل حر في العالم قام و قال ... لا للقتل حقنا ....ان نقرر مصيرنا ... حقنا ان ...
لا نحد بحدود جديدة انتم راسميها ... و نعطيكم اجزاء من ارضنا ... و ارض اجدادنا
....
-
قانا نزفت ازيز النار اندلع ...بلادي حاربت ... مغوار مقاتل ...هو الحبيب .. اعيدوا... اعيدوا
الي الحبيب ...اعيدوا مقاومي العتيد ...
اعيدوا طفلي الشهيد ...ااعانق جسداً ذوى ؟؟.. ام طفل غفى و ما صحى؟؟ ..ا.اعانق
بلداً هدم ...و صار صرحاً للهوا ؟؟؟ ...اعيدوا لبناني الحبيب ... هل اع ... هل
اع؟؟ ...ملتاع و خسر ... خسر الاحبة ... و جنى و ما جنى ....دمىً ... لعباً
... وجوه صفرا و اعراس نصر ... و سواد ....عم و يعم .. ما افعل يا صديقي ... دمار
في بلادي ... و انا الام الثكلى ....
حملنا المشعل و كفراشات حقل احترق السرب و هوى ...هل غداً القى لبناني الحبيب ؟؟.. و هل الاقي الحبيب الحبيب ؟؟
؟قد بكاك دماَ بالجسد بقطرات الجسد ... و
ان جسدي بقي و ما ذوى ... كيف ابكيك لبناني الحبيب ... و ان لم يطالعني وجهه
....ان لم اسمع سلاما و في ذهابه ذهب ...اروع الملاحم خط ......و عني بعد ... و هل
يرى؟؟؟ ... دمىَ اولادي حملوهم ... و مقاومي شهيد التلال ... تلالك يا بنت الجبال
.... بيتي المهدم ... طفلي الجريح ... قانا الجليل ...و الدماء سالت تسيل ..."
بقلم وفاء احمد بزي
تعليقات