التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربة امرأة -19


هل خليت  بلادي من الشرف ....هل خليت ارضي من الناس ... لقد دخلوا كل لبنان ..اصبحوا في بيروت في حداقائها... حانتها و شوارعها ... انتهكوا الحرمات دنسوا البلاد...احرقوا البيوت  ... ارتكبوا مجازر صبرا و شاتيلا .... على التلفاز كانت عيونكم ووجوهكم مدماة... ها هم اولادنا مقطعي الاوصال ... النساء مذبوحات ... و انا الجندي المقاوم ... كل اللبنانيين دخلوا اللاوعي ...و ماذا سلاحي في بيتي ... من مخبأه سأخرجه ...يعز علي ان  بيروت مدينيتي تداس ....و ايضاً المحتلين يجلسون في قهوة المودكا ....كيف ارضى ؟؟؟ يشربون اللذيذ و نحن نهان نقطع و نرمى للكلاب... لا زال لدي قليل من الادراك لافكر ....بيروت في هدأتها ....احمل سلاحي و رصاصتي اعبأها ...كيف ... كيف ....كيف اخرج من غرفتي ...حسنا ها انذا اربط تلك الشراشف المطوية .... نزولا من شباكي ... على حافات الشابيبيك ...تلك الحسناء الحالمة على شرفتها رغم الامنا .... اصل الى حافة الشارع ... كيف سأخبأ حبلي ...و من يرى في عبق تلك تلك القنابل و قد ملأ الارجاء...اشد سلالمي محتاطا ... فتقع... القيها في ذاك المنور العتيق .....امر الى السمان اشتري السيدرس...عيناه خائفتان ....يداه مرتجفتان ....اخذت المال و اعطنتي علبة الدخان ...انظر اليه ضائعاً مهان ...اقفز قفزتي قاطعاً كل الشوارع ... اصل الى قهوة المودكا بطاولتها التي توضع دائماً خارج الباحة كراسيها مملوئة بهامتهم البغيضة....رصاصتي اعمت المكان و طالت حتى البلاطات ... علقت سلاحي على كتفي و انا معتزاً.... خرجت من ذاك المكان ... و اعيش منذ ذاك اليوم في منفاي ....رأيتك في مرضكك اليوم....اهدد سريرك علك تنامين ....او تنسين الالم ... حتما غدا تنجلي الاحزان في بلدي لبنان ....ساعاود الخروج من شباكك ... الى غير مكان .....
وفاء احمد بزي

استعيرت الصورة من موقع 
http://tarteshklam.wordpress.com
لذا اقتضى التنويه 
ولهم الشكر
وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...