التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت هي الملجأ الجزء العاشر

 بقلم وفاء احمد بزي - مذكرات لاجزاء من حرب تموز - تحفظ حقوق النشر للكاتبة
امام احد البنوك ...استعمل بطاقتي..اسحب القليل من المال ...متأملة ان تكفيني ... ندخل انا و بتول احد المحال و هو لبيع الملابس ... هي تصفيات على البضاعة ... شهر تموز ... شهر التسوق ...... الم ينسوا التسوق بعد ... البائعة تتحدث مع احدى الزبونات
-         البضاعة قليلة خذي القميص ....تكسبينه ... غداً او بعده تنتهي الكمية الموجودة في المخازن ..و لبنان في الحصار ... لا استيراد جديد !!!
انظر اليهم و  و هم يختارون الثياب او يبيعونها و كأن البلد بالف خير ...و كأن الذي يحدث في جزء اخر من العالم ...
هن صبايا صغيرات يخترن قمصان و بيجامات رياضية ..... ما اجملهن ...
ما اروعهن في لهون ....هل يحسون بنفس الام اخوانهن عند سماعهن للقذائف ...او ان المصائب اصابت عالم اخر بلنسبة لهن ....
نشتري بعض الثياب ... تحرقنا الشمس الساطعة الزرقاء ... طيور الحمام تحلق في السماء ... ندخل الشوارع الضيقة ...طيور الحمام تحلق في السماء تناطح الابنية حتى تصل لاعالي الفضاء ...
ندخل شارعاً ضيقاً حيث مرور السيارات باتجاه واحد ...الا يصفون بيروت بكاراج .. هذا هو كثير من السيارات وقف على جانب الطريق ... حتى ان المار اجبر على مشي على رصيف ضج بلكثير حتى احتاج لشرطي منظم ...و زاحمته بضائع وضعت في كل الاماكن ....نقف مدهوشين مقابل فتاة في عشرينها الغض تحمل بين يديها طفلة صغيرة ... و بين رجليها صبي صغير يمسك بفستانها الرمادي حتى يكاد يليقها ارضاً ....
جمالها الأخاذ من قصص الخيال ... مشيها الى اليمين و الشمال حرك جسدها بضياع حتى انك لن تصفها بغير مستهترة .....يداها تضربان بثويها الطويل تارة و تمسكان بابنها او ابنتها طوراً ...
-         سلام عليكم ... كيف حالك ؟؟؟
تحدث تعانقها تقبلها ......الطفل يشد كثيراً بامه الى الاسفل حتى يكاد يوقعها
تسألها بتول
-         انتم هنا ....
-         نظال بقي في الجنوب ... قال لي اركبي السيارة مع النازحين الى الجبل و كل شيء مؤمن ...تخيلي كل شيء غالي...
تصمت قليلاً تعود و تكمل
-         اتصلت بي خالتي ... اتيت لبيروت لعندهم
افكر شاردة بمن قطنوا الجنوب حتى لبسهم و لبسوه
تسألها بتول عن جامعتها و عن تقديمها للأمتحان اذا كان جيد ترد
-         نسيت كل شيء لكن ان شاء الله سأنجح
تعطينا بتول عنوانها لنزورها ...نعود ادراجنا الى ملجأنا .... هي حرب ضروس لم ندمن عليها رغم مرور الايام ....نعد و نعد و نحسها طويلة .... صوت من الراديو يصدح يقول
-         "نحنا الثورة و الغضب نحنا امل الاجيال  من هون من عنا انكتب تاريخ الابطال  فجر اللي طالع نحنا  و السيف الساطع نحنا  قلوب الناس مطارحنا  نحنا فرح الاطفال ..... رح ننسى الأيام الصعبة يا هالناس المنسيين "
اشرد قليلأ
استيقظ على جوليا تقول
-         " كنا طول سنين الغربة بوطنا منفيين  شوفي يا هالحرية  دموع الفرح المنسية  غالي عليكون و عليي  هالنصر اللي طال "
و اسهى اغيب في البعيد ... عل البعد يجعلني القاك ....ايا غريب عد ... اما حان الاوان ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

C'est moi ton amour toujours -wafaa Ahmad Bazzi

  C'est moi ton amour toujours C'est moi le Cœur de toi Quand tu t'aime Tu es obligé d'aimer comme moi C'est moi le cœur de toi La monde de toi Vien je suis attendue Tu sensé c'est moi Qui tu t'aime Sans moi La monde est rien Je suis le fleur L'oxygène sans oxyde de carbone Quand tu sensé Tu vois autre chose La vie, la nature Une jolie monde propre de mort Propre d'autre vie mortel , sans moi C'est moi que tu t'aime Seul moi Chaque soir j'allume Pour toi Si tu vive De moi Si tu mort de toi C'est   moi que tu t'aime Sans moi que tu toi Mon doit j'allume Pour toi Pour te vive pour la vie de moi Tu es obligé d'aimé moi C'est que la vive sans moi Sans naturelle Sans artificielle Sans art Sans le son de dieu dans notre vie quotidienne Wafaa Bazzi 5-5-2025