العشاء جاهز و نحن حول تلك الطاولة الضخمة
نتعشى ، الممثلة السورية رغدة على التلفاز
تبكي "بلاد العرب اوطاني من بغداد الى لبنا الى فلسطين الشاهدة الشهيدة ،
ارحل يا محتل"
، حسين فهمي استقال من منصبه كسفير للنوايا
الحسنة يقول "لن استمر كسفير للنوايا الحسنة و انا اجد مجلس الامن لا يتخذ
موقفاً حازماً امام مذبحة قانا غير المبررة و قصف مستشفى بلدة الخيام التي لا تضم سوى الجرحى و المرضى" ، الممثل السوري جمال
سليمان ايضاً يعلن تخليه عن منصبه كسفير
للنوايا الحسنة مخاطبأ الجميع "في ظل ووسط ما تفعله الحكومات العربية التي
تقف متفرجة على ما يجري في بلد شقيق لم يعد لدينا قوة لمواجهة ما يجري ، ان الصمت
العربي لمعيب " و في مقابلة ثانية
يكمل " ان منظمة الامم المتحدة فشلت عملياً و على الدوام في امتحان القضية
العربية و لكنها كانت تنجح اخلاقياً من
خلال الكثير من القرارات التي ادانت احتلال اسرائيل لأرضنا و قتلها لشعبنا ... و
هذا لا يمنعني من ابقى على عهدي و احترامي لقيم العدل و السلام و حقوق الانسان و ساسعى
لنشرها و تعزيزها في محيطي و من خلال عملي كمواطن و فنان بصفتي الشخصية و ليس
بصفتي سفيراً لصندوق الامم المتحدة للسكان ، و قد عملت متطوعاً لمدة سبع سنوات
مدافعاً عن قيم انسانية و كنت اشاطرها اعمالها لحماية الاسرة ،و رفع الحيف عن
المرأة و الطفل و صون حقوقهما ، و بالدفاع عن الفئات الاجتماعية المهتمة ، لكن
صدمتي كانت كبيرة من جراء عجز المنظمة الدولية على انقاذ حياة مئات الفلسطنيين و
اللبنانيين الذين سالت دمائهم على يدي الآلة الوحشية الإسرائلية"
نحن في الظهيرة التلفاز او الراديو هما الرفيقان اللذان يحييان ايامنا و يصلانا
بالعالم الداخلي و الخارجي ، انها سهى بشارة مناظلتنا تتصل على الهاتف متحدثة "سنواجه كل ذلك بوحدتنا الوطنية وتضامننا مع كل لبنان
الجريح والغارق بالدماء، وسيكون النجاح حليفنا بصمودكم وبالمقاومة البطلة".
انهم فنانو العرب هم ذخرهم شعورهم و احاسيسهم و
دائماً كانوا صوتهم في تمردهم و حروبهم اليسوا جزءاً من ذاتهم و ممثل لمعانتهم و
هذه المرة الفنان السعودي هاني السعدي يترك مركزه كسفير للنوايا الحسنة محتجاً على
العدوان و يردد "انني اتضامن مع الفنانين العرب في موقفهم من العدوان
الاسرائليين الوحشي على لبنان و اعتذر لمنظمة اليونسكو عن عدم قدرتي على تمثيلها
كفنان يدعو للسلام نتيجة تخاذل المنظمة الدولية " و كذلك نشطت فتيات
السعوديات و لبنانيات في جدة تجمعن تبرعات لدعم الشعب اللبناني المنكوب.
هكذا دائماً من ينصر مظلوماً تؤيده يد الله ،و يد
الله فوق ايديهم، و حين اهتز الشعب العربي و جاء وزراء الخارجية الى لبنان ، اتوا ليجتمعوا في جلسة الجامعة الدول العربية ، و
ماذا حدث بعد ذلك ، بكى رئيس الحكومة اللبنانية
و هو يلقي خطابه امام وزراء الخارجية العرب و امام الاشقاء العرب و على الهواء
مباشرة
كاظم يقاطع استرسالنا مع الاحداث
-
صبراً ...صبرأ ... ستصبح مدير لمجالس العزاء ...يا
رئيسنا يا رئيس حكومتنا
سلوى
تجيبه
-
و ماذا اذا بكى انا ايضاً بكيت حين رأيت
الاطفال ... و حين شاهدت دمار الجسور ...
و اجهشت حتى الثمالة حين نظرت الى البحر الملوث بلفيول و المواد المشعة ، حتى السيد حسن كان عيناه دامعتين حين تكلم وسط
هذه الاحداث
اهديتكم اجزاء من ذكرياتنا سوياً، لحرب تموز ،ادرك انها
كانت معركة الضمير الانساني و ان الكثيرين فعلوا و صرخوا لانهاء اتونها ،هي
ادوارنا عشنها ،و فقدنا في هذا الصراع اعزاء واحباء ، نعيش الأن نصرها و لذا اقتضى
التنويه.


تعليقات