التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراد و المقاومة - قصة قصيرة بقلم الكاتبة وفاء احمد بزي

الجراد و المقاومة - قصة قصيرة بقلم الكاتبة وفاء احمد بزي
هو الانتداب الفرنسي لسنة 1934 ، لا طعام لدى الناس ، غلاء الاسعار للقمح ، للثياب ، للشعير. و البلاد تمر في ازمة محاصيل ، بعد ان جاء الجراد و اكل كل ما هو اخضر و ما عفا عن اليباس ، هو طفل في العاشرة من عمره ،  رأى الناس يتجهون الى الساحة و مشى ورائهم ، كان جائعاً عطشاً و قد غلبه الحياء من ان يطلب والدته سد الرمق ، وصلوا الى السوق العام و كان يخبئ رأسه وراء عباأتهم السوداء و يتلطى بهم .
صرخ احدهم :
-         بدنا  الرغيف الخبز.
و رد ثاني
-         بد اللقمة الهنية.
و كرر ثالث
-         جائع، جائع.. ما عاد فيي
احس احمد بالنشوة و اقترب من الامام ..و صرخ مع الجموع
-         بدنا رغيف الخبز .
-         بدنا اللقمة الهنية.
-         بدنا الحرية.
-         بدنا الشغل.
و تكاثرت الجموع حتى غصت الساحة .
اما احمد فقد كان في اوائل الصفوف مرفوعاً يلقنونه الهتاف و يصرخ
-خبزي خبزي هنية
- بدنا اللقمة الهنية
جاء الجندرمان ليصرف الصفوف و لم يقدر لكثرتهم ، لتزايدهم و لصراخههم في وجهه بشكل عنيف انسحب راكضاً خوفاً من الموت غدراً .... تذكر قمحه الذي كان يدرسه و هو الفاقد ..... دس ورقة بيد احمد ليردد هو و الحشد :
-         قمحي راجع .
-         قمحي رجع.
-         قمحي حاصد
-         رجع قمحي.
-         رجع حصدي.
و عاودوا
-         بدنا رغيف الخبز .
-         بدنا اللقمة الهنية.
جاء جاويش في يده عصا السوداء و بدأ بضرب المتضاهرين فطوت على اجساد كانت في الصف الاول، امسك الموجودين بايدي بعضهم و القوا بالرجل ارضاً ...
اما احمد فقد صرخ مبتدعاً
-         اخرج ، اخرج يا محتل
و هتف الموجودين وراءه:
-         اكلي اترك اترك يا افرنجي .
تجمهر النساء في اخر زاوية  يشاهدون، و احيانا كانت تندمج اصواتهم مع نشيد الجموع، و صفيره المطالب بطعام و حرية . صارت الساعة الحادية عشرة  ،و انتصف النهار ،و كانت الحشود تتزايد ،و قد جاء الكثير من القرى يلتحقون بالمسيرة و يهتفون، و قدرت الاعداد بعشرات الالاف...
و بدأت بلاد تقلد بلاد ،حتى انتشرت الثورة و صارت في اقصى اقاصي الدنيا ... و حاول الجنود الفرنسيون فك حصار المضاهرة دون جدوى، جاء فيصل من الجيش من العاصمة بيروت .....
و اخذ الرصاص يتعالى في السماء ، وقع احمد عن اكتاف الحاملين ، و سقط بعض الرجال ارضاً..... و اخذ النساء اللاتي يقفن في الزاوية، يهربن الرجال الى داخل الحي المغلق .... نظر الجنود الى الساحة ليجدوها فارغة الا من طفل هتاف .....
وفاء احمد بزي
كتبت بتاريخ 18\12\2017
تحفظ حقوق الكتابة و الطباعة و النشر للكاتبة وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

C'est moi ton amour toujours -wafaa Ahmad Bazzi

  C'est moi ton amour toujours C'est moi le Cœur de toi Quand tu t'aime Tu es obligé d'aimer comme moi C'est moi le cœur de toi La monde de toi Vien je suis attendue Tu sensé c'est moi Qui tu t'aime Sans moi La monde est rien Je suis le fleur L'oxygène sans oxyde de carbone Quand tu sensé Tu vois autre chose La vie, la nature Une jolie monde propre de mort Propre d'autre vie mortel , sans moi C'est moi que tu t'aime Seul moi Chaque soir j'allume Pour toi Si tu vive De moi Si tu mort de toi C'est   moi que tu t'aime Sans moi que tu toi Mon doit j'allume Pour toi Pour te vive pour la vie de moi Tu es obligé d'aimé moi C'est que la vive sans moi Sans naturelle Sans artificielle Sans art Sans le son de dieu dans notre vie quotidienne Wafaa Bazzi 5-5-2025