التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نازحون في الوطن العربي الفصل الخامس بقلم وفاء بزي

 

احاديث و احاديث عن نزوح اللبنانين الى العراق ... عن من عمل هناك ... عن من ذهب الى بغداد ... و من ذهب الى كربلاء ... و من وصل الى سامراء ... و من استقبل  كل المحافظات ....ها انا ذا قد سجلت  اسمي بحملة.. لدي اصول عراقية من جد عراقي .. هل سأرى اقاربي ..
يرن هاتفي
-       انت في حملة هذا الاسبوع للنزوح ...
انا في الصالة ... اقابل مسؤولين عن حملات ...
-       لم اكل منذ ايام ...
آتي بالطعام
نحن نشرب الشاي و نأكل بنفس الوقت
-       الى اي منطقة ستسجل اسمي للذهاب ..
-       نحن نأخذ الى كل المناطق و المحافضات عدا كردستان العراقية ...
انظر الى من حوالي من اطفال يلعبون و هم من اصول كردستانية ... افكر
-       هل اذا نزحوا ووصلوا الى كردستان يعودون الى لبنان .... دماء شهداءنا على الاسفلت ؟؟؟ هل لذكرياتهم ... نداء ؟؟؟؟
تتقطع افكاري ... بضجيج دخول شاب ... ثيابه رثة .. و قد غطى احدى عينيه ..
يمد يده بثقل و كأنه يستعطي ...شكله الغريب ... قزز الجميع منه ...
يريدون ان يلقوه في الخارج
ارفع يدي مقدمة بعض الخبز و المربى الذي بقي على الطاولة ...
يذهب باسماً
افكر
-       ربما هو اممي يفحص المأكولات المقدمة ...
خيالي يتفاقم و اخله مقاوم لبناني فر ... او مقاوم فلسطيني شرد ...
افتح هاتفي النقال ...هي لازالت تمشي في البلاد .. لابسة كوفيه عربية صارت رمزاً لشعب و بلد ...
وفاء بزي
الرابع عشر من شهر اذار الموافق الرابع عشر من شهر رمضان لسنة 2025 ميلادية
احداث هذه القصة شابهت الواقع و حوت مشاهد حدثت فعلا
تحفظ حقوق النشر للكاتبة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...