التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2011

غربة امرأة 10

ان ما رأته عيناي كان فوق طاقتي ان اعيه ...حتى فقدت التمييز و الرشد ... و لم اعد اميز كلمات من حولي .... فخرجت من المعهد دون ان انهي اي شيء .... و ركبت باص ... الدولة راجعة ...و يا لهول ما رأيت ...كان كل من في الباص يتحدثون عن حياتي ...و عن خصوصياتي .... و كان رئيس وزراء البلد في الباص ... لم اصدق مارأته عيناي ..كيف ان كل هؤلاء الناس يعرفونني...و عندما وقف الباص ركضت كالهاربة الى الجحيم ...طرقت باب بيتي و سقطت على سريري غير واعية ....و كان لدينا جارة طبيبة روسية .... اخذت تمرر تلك الالات على صدري ... تسألني اسألة ... و اجاوب غير مركزة ...و ضعت... في دوامة حياة الروسيين ... دخلت متحف شمعهم ... و صرت عروساً مجمدة بين قوالب الشمع ... و رأيت ثورة الشيوعيين في ايامهم ....ارجوحتهم ... مريض الوهم عندهم ...ستالين... لينين ....كل الثائرين ... الذي مروا في حياتهم ...نظالتهم ...كلماتهم ....ربما كان فيلماً تخيلته احلامي ... او ياماً عاشها اهلها ....او نظالات شارك فيها اهلها و انتقلت منها  الي... لست ادري لقد كان ما يحدث فوق طاقتي مرة ثانية ...و عدت لاتخيل ... او لاتمنى ان اكون مريضاً في...

غربة امرأة -9-

اعياني الارهاق و مهمتي صعبة ...مزروع انا في اسرائيل ....في الكنيست بين الهاخامات ....تارة لا ادري كيف اخفي نفسي ...و طوراً كيف اكون مخلصاً لبلدي ...بلدي في ضروفه الصعبة ...و انا منهار ... البس ذاك الثوب الكنسي ...امارس طقوسهم ...اصلي صلاتهم ...ابكي على حائط مبكاهم ... اسمع اخبار بلادي من تلفازهم و انا معهم ...اتلقى اشارتي من مذياعهم و انا بينهم ..يعز علي اني لست بين اهلي ...و لكني مضطر ...هي مهمة من مهمات الكنبست ... طقوس نمارسها لكن الغريب ان تلك السيارة  التي نركبها قطعت الحدود ...و دخلت لبنان ننظر جميعاً الى الحاخام الكبير ... يتمتم بكلمات نكررها ... نصل الى  بيروت الى شارع من شوارعها ...فتاة صعيرة تقف تنتظر الباص و تقف على موقفه ..يأمرنا بالوقوف .... يقف تصعد و هي شاردة ....تجلس في المقعد جانب الشباك ...يا الهي انها سلمى ...ببياض وجهها الجميل  ...علا السواد عيناها ...كأنها لاترى ...تقول الى المدينة الرياضية ...ينفخ و ننفخ ... يتمتون و اتمتم...تعي من شرودها ...تنظر الينا ... و تصدم حاخامات اسرائيل بوجهها ..صدمة في وجهها لا تقول شيء .... يبتسمون بقسوة و ارق ببسمتي ...

غربة -8-

 انا المريض الذي  لا يعي من الدنيا الا هلوساته و جنونه .... طنين في اذني حتى سدها اسمع كلام اناس في احياء بعيدة .... و ها اخي حسن يحضر ذاك الطبيب لان حالتي هيستيرية من لا وعي و لا ادراك ....و  ها اختي لبلى تحاول ان تساعدني في الجلوس ليعايني حسام طبيب عائلتنا .... غشاوة عيناي تعميني حتى عن الاجابة .....هي اختي و كيف استطيع المساعدة هي في  سماءها و نحن في الكوكب الارضي كيف اساعدها . - ما رأيك ما هو الحل .. يرد الطبيب -نحن في الجنوب و الادوية غير متوفرة و لا استطيع المعالجة  الا بالمتوفر ، ابرة منوم ربما تساعد ...وهو اللله شافي العليل ، وربما يجب ان تنقل و تعالج في بيروت ... -ها انا ذا اسوق تلك السيارة كالمجنون ،احاول ان اصل ذاك المشفى في الاوان المطلوب  . يوقفنا حاجز هم في دنياهم و في تفتيشاتهم و انا بذاك الهم هم مرض سلمى و ليلى تجلس جانبها تسندها تنظر تارة الى الامام و تارة الى الوراء ..... نقف على ذاك الحاجز . اخرج من سيارتي و اصرخ مريض مريض .....اسعاف تمر و  تنقذني  من ذاك الموقف ... كل من وقف على ذاك الحاجز هبت فيه نخوى اها...

غربة امرأة -7-

 كانت ايامي الصعبة تحكمني ... و كان ملح رفاقي يسيرني رغم اني ذات بلا قرار ..... و كانت صديقتي تحاول ان تخرجني من سجن ذاتي و سجن دوائي .... مشيتا سوياً هي تدرك درباً نسيره و انا لا اعي الا ذكريات عشتها في زمن غير ذا ....تحاول عني الترفيه ....نزور اصدقاء هم اقارب لنا ...ربما ذلك يرجع  شيئا من ذاتي ..... من نفسي الضائعة الهائمة .... اجلس بينهم ...ذاك الشاي ....نشربه ..... يملأ حياتنا بسمر الليالي ..... سمر لياليهم ... سمر احاديثهم .... التي لونت حياتي بلون السمر ..... اصمت ناظرة و قد هدأت خيالتي لحنان وجوههم السمراء القاطنة ....يتحدثون فاصمت ... يتكلمون فاسرد... ربما  يحسون اني مريض وربما لا يعرفون ان الجالسة امامهم اصابها مرض صعب اخذها من ذاتها و جردها من وجودها .... حتى حرمها من كلمات تقولها ..... او تعبر فيها ...عن الم او وجع عمرها ....هي  فقط تلك الصديقة ....تحاول الترفيه عني و مساعدتي ...نخرج تلك الشرفة ....ذاك الشارع يعج بحركة بيروت التي لا تطاق التي جعلتني ادرك ... ان دنيا داخلي ....لا ترى... و هم يعيشون في دوامتها رغم غربتي ....لقد استيقضت ....استيقضت...

غربة امرأة -6-

لا تلمني يا حبيب العمر ..... و العمر فنى ...لا تلمني اني زهدت ... زهدت حبك و فنى ... لم اتبعك ... لم اتبعك في المدى ...لم امشي مع السراب ... لم اقطن الذرات .... و لم القاك حين وعد الموت  اتى .... هو قدري ان  لا القاك .... هو قدرك ان تلاقني بلا لقا ... ان تتبعني في طبقات الهوا ...ايا حبيب العمر .... سلاك الدهر ... سكنت الفلا ....حبيبك في العري في السبي انكوى ....الست الحسين مقتولاً ....مشلوحاً بالفلا ... الست قاتلي بسهم الردا ...الست المعمر في قلبي للهوا ... ......مرض و تعب ... قهر و عذاب ... صراع نفسي و لا يقين في ذات ....غربة ذات عن المحيط ... غربة النفس عن الجسد ... معاناة و قسوة .... كيف اتخطاها ... كيف اقدر على قرار موزون ينصر ذاتي و نفسي ... و انا المشلولة عن التفكير ... ان قالوا قومي سامتثل ....و ان قالوا امشي سامشي كألة لن تجيب الا من برنامجها ...البس ذاك الثوب امشط ذاك الشعر ....اضع تلك البرجة .... الست العجينة تحركها الايدي... الست اطوى بيد المحب و الغال .... صدقوني هو دواء دواء يمتلكني و يغير حتى تصرفاتي .... اصبح مسالمة ......

غربة امرأة -5-

كان حبه في دمي .... و كان دمي من شراينه ...كانت عيناه دنياي .... و كان هو ليلي و نهاري ... قال الناس هو من ذهب ... و ذهبت حيا تي حين ذهب .... انا العصفور الجريح ... و اطلقوه في زمن هرمه... و انا الذبيح .... من الوريد الى الوريد ... ازهد اطبائي ... اكره دوائي ... دوائي زاد تنفس و ماء ... حوالي كثر ...اوقن انهم  مني يسخرون .... و علي يتفقون .... هم يجبروني على الدواء .... و يكلمونني من بعيد .... يسمعون حتى افكاري ... فانتفظ و تعذبني كل فكرة ترد في رأسي .. ها اختي تمسكني .....نركب تلك السيارة الفارهة انظر من شباكي .....موكب كبير موكبي ربما رؤساء وزراء ، كل اركان البلد يمشون حوالي ....بسيارتهم يرافقونني ....يعرفونني يعرفون ادق تفاصيل حياتي ....يمشون في الموكب ورائي اما مي ....جانبي ...نفير سيارتهم يعلوا محيياً و مودعاً .....يوقضني ... انظر مصدومة ....ااطلع دهشة ....اصل بيتي .... انام في سريري .... انام سنين و ايام ....غير مميزة لزمن .... استيقظ لاكل غداء او عشاء ....او لأغسل جسدي ... زمن لا اعيه ....و حركة سنين لا تحسب من حياتي ... انا مستيقظة متكئة على ارائك في سريري ... حوالي صور تت...

غربة امرأة -4-

الات هي مصدر الحياة ... علوم اوجدتها يد  الانسان للبقاء على قيد الحياة ، و لولاها لما بقيت صديقتي سلمى معنا ... انها ظل ... ظل انسان لا يعي ....نسألها فترد من عالمها ... خطرفة موت ناداها الجسد ليتخلص من مأساته و عدم قبوله لواقع مرير ... و ها نحن ذا يأتي اناس و يذهب اخرون ... حوالي سرير و في مشفى ...نتسامر بكلمات ... نلتقي بعد سنين من لا لقا ... و كأن مرضها جمع اهل و اصدقاء ... نشرب قهوة ...في الصالة ... نتكلم كلمات لا معنى لها ... احيانا نضحك ... احيانا نبكي ... و احياناً نلتمس اخبار اناس لم نراهم من سنين ...هو موت لم يكتب عليها فابتدعت لا واقعاً يحميها ...تطلب شهادتها ...و كأنها تحس بالموت يدنو ... تقسو يد ممرضتها ... و يعلن صوتها رافضاً ... لا اعتقد ... لا اعرفها ... نسيتها...اقرائيها انت ... تحاول سلمى قرائتها ... تتلعثم لا تقدر ...... ربما لشتاتها ... او لعالمها ... ابر تزرع في جسدها ... وامصال توصل بيديها ...عياناها تفتح و تغلق .... اشباحنا تحوم حول فراشها .... سعالها يجعلنا ننظر دهشى غير مصدقين ... رجفة تعتري جسدها ... بعض الاطباء يقول انها " تفتعلها ...." اسألها "...

غربة امرأة -3-

 اني لازلت احبك ....  و لا زلت على عهدك ....  يا اجمل من رأت عيناي ... يا انبل انسان في الدنى ... يا فلبي و روحي .... يا ذاتي و  حياتي ... يا كفاحي و سلاحي... يا شبابي و نظالي ... يا طفولتي و ليالي ... يا حلمي و مناري ... يا حبيبي الغالي ... يا ساكن على سفح جبل ... و قاطن كهف صونته يد الرب... يا مشعل بلادي و طريق اولادي .... هل كففت يوماً عن تقديسك ..... هل كففت يوماً عن الصلاة لك ... كي تعود ...لتسكن حياً .. و بيتأً ... ووطناً ... بنيناه بأيدينا ... انا انت و رفاق احلامنا .... يا حبيبي الغالي ...... ها الورد من الاصدقاء .... و ها الفل من الاحباب ..... الاوراق طبعت ... الدعوات وزعت ... ابيك عين المواعيد ... ابي وزع البطاقات ... امك زغردت ... و امي هنأت ... الن تأتي .... انظر ... انا البس البياض ... احمل الزهرات ... مرت الساعات .... على موعدك .... هو زمن تأخر العريس على العروس ... حمامات الدار .........تطير ............ علت .... علت ...بحرية... بياضها غطى سمائي ... ابتسم جئت حتماً جئت .... هي المراسم ...مراسم الحب  ... رأيتها...

غربة امرأة -2-

 اين الذين ناظلت معهم ... اين الذين اتبعت اقوالهم ..اين رفاقي رفاق الدرب ...تصلني اخبار البعض ... ارتفعوا ؟ و الى اين وصلوا الى عنان السماء ليصبحوا نواباً وزراء او رؤساء فاعليات ... و البعض الاخر ... مرض عزلهم ....لا يتركون بيتاً ...و كيف يواسي المريض بوحدة مريض بجسد... تواسينا يا احبائي ... هو المصير ... مصير ثائرون و ثائرات في اخرتهم ....و منهم او منهن من لا زال حتى الآن في جوامع او حسينيات او مجمعات ثقافية يدرس اطفالاً .... اتوقف الزمان في ذاك المكان ... متى تخرجون لتروا عالماً اخر ، من اجل الأحسن فيه جاهدتوا ...ام هي رهبانية كتبت عليكم ... ابتدع شيئاً يخرجني من وحدتي ...امسك هاتفي لأطمئن على احد منهم منهن ... هذا لا يرد ... و تلك غيرت رقم هاتفها ... و البعض اتكلم معه ليسرق كلمات من الزمان في لحظات ... نلهث خلالها و كأن لا طاقة لنا على المواصلة اكثر من ذلك ...او  كأننا نجبر انفسنا على حديث عله يرجع ما كان بيننا ...ربما قصتي غريبة ...فمن عاش و ارتفع ...و من مات و خلد ...و انا ما انا ؟؟؟ في زاوية جلست ...و سرق مني كل شيء حتى الذين اكلمهم ... و  ها انا ذا اقاوم ...

غربة امرأة 1

 "كانت الوحدة شاقة عليَّ ....فالظلم الاجتماعي ذا طعم مرير ...فكيف اذا لم يكن للانسان  ذنب فيه ...لم اعد استطع ان اميز اذا كنت على حق او لا ...فلا احد معي ... ان يكن صديق ، اخ او زوج معك.. يساعدك في اليقين ان معك الحق ...ان عاندتك الدنيا .... اما انا فقد كنت فتاة وحيدة ... لا زوج لها ...حبيبها او خطيبها سفحت دمائه على يد المحتلين ... قبل ان يتزوجها امام الناس ...لا صديق لها ...لان اعتزلت الناس و اتبعت فتاوي الدين التي تقول ان للمرأة بيتها ....لاخوتها كل حياته ...حياة عصرية لا دور للدين فيها ...عاندتهم في صغر على علمانيتهم و دمجهم دين و دنيا و جابهتم و كانت تدرك انها على حق ... و ماذا جنت يداها .... وحدة لها .. و غربة في بيتها ...امرأة ثلاثينية منعزلة محبوسة عن الحياة و ذنبها ان اتبعت دين و نشرت ...هكذا انا ... في ماضٍ قاسٍ... لانعازله عن مجتمع لا يتقبل افكاره ..لغربتها عنه ... و تجددها فيه ... احاول ان اخرج لمجتمعي في حاضري  ....لاجد ان فلسفتي حجاب و فلسفتهم اباحية او غير متشددة في تصرفات ... لم استطع ان امد يد بكف لاسلم ... او اخالف حجاب له ...