التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربة امرأة -3-


 اني لازلت احبك ....
 و لا زلت على عهدك ....
 يا اجمل من رأت عيناي ...
يا انبل انسان في الدنى ...
يا فلبي و روحي ....
يا ذاتي و  حياتي ...
يا كفاحي و سلاحي...
يا شبابي و نظالي ...
يا طفولتي و ليالي ...
يا حلمي و مناري ...
يا حبيبي الغالي ...
يا ساكن على سفح جبل ...
و قاطن كهف صونته يد الرب...
يا مشعل بلادي و طريق اولادي ....
هل كففت يوماً عن تقديسك .....
هل كففت يوماً عن الصلاة لك ...
كي تعود ...لتسكن حياً .. و بيتأً ... ووطناً ...
بنيناه بأيدينا ... انا انت و رفاق احلامنا ....
يا حبيبي الغالي ......
ها الورد من الاصدقاء ....
و ها الفل من الاحباب .....
الاوراق طبعت ... الدعوات وزعت ...
ابيك عين المواعيد ... ابي وزع البطاقات ...
امك زغردت ... و امي هنأت ... الن تأتي ....
انظر ... انا البس البياض ... احمل الزهرات ...
مرت الساعات .... على موعدك ....
هو زمن تأخر العريس على العروس ...
حمامات الدار .........تطير ............
علت .... علت ...بحرية...
بياضها غطى سمائي ...
ابتسم جئت حتماً جئت ....
هي المراسم ...مراسم الحب  ...
رأيتها بالأفلام ...حضرتها ....
شاهدتها بالأعراس ...
ماذا ... ما .... يفعلون ؟؟؟؟...
اجل... اجل ...
انهم يضعون الزينة على وجهي....
هو اليوم ... اليوم عرسي ...
لمَ ..لِمَ لا اسمع الكلمات ..
ربما لاني افكر ...
افكر بك يا غالي ...
و حصانك اتٍ ...
ها هو... اراه ...
اسود جوادك... اعربي اصيل ؟؟؟؟
لطالما عشقناه...
يا اغلى الاحبة ...يا قدسي ... يا حلالي ...
جوادك اتى ...
ها انذا اراك ..
راكباً ... فارساً و مغواراً ...
ضباب ... ضباب ...
يغطيك ....من معك ؟؟؟ من حواليك ؟؟؟
هي زفة عريس ....
اسمع من غرفتي ...من حوالي ...
كلمات لا افقهها ....لم؟
حتماً يهنئون ...
البعض يمسد ثوبي ...ثوب عرسي
شعري تمشط ...
حجابي ...تزين  ...
اة...انها الطرحة ...طرحة عرسي ...
شيخ اليس كذلك ...
لم لا افقه ما يقول ...اهي اوهامي؟؟ ... وانت لن تأتي ..
اهي هواجسي؟؟ ...و من حوالي لا يرتبون  زفافي ...
يا حبيبة المغوار ... يا حبيبة الشهيد ...
استيقضي ...استيقضي ...
ليس يومك ...هو يوم غير يوم الرحيل ...
قومي من غفوتك ... ردي ... ردي على المحبين ...
في مرضها ... و حلمها الازلي ...
انا جارتها الجديدة ....
احاول و الطبيب ايقاضها ...
يزرع الاته في جسدها ...
يحاول بعلمه ان يزيل غشاوة ...اخذتها من دنيا مريرة الى دنيا الاحلام وردية ...صافية ...
استعمل الهاتف ...لاجمع اهلها اقرابها .. اخوتها ... وها نحن حواليها ...مجتمعين حوالي سريرها ...
دمعات في عيون الموجودين ...
منهم من يتمتم بقرأة سور قرأنية حفضها ..
ومنهم من يتجه للمولى داعياً بصحوة و شفاء ...
وفاء بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...