كانت ايامي الصعبة تحكمني ... و كان ملح رفاقي يسيرني رغم اني ذات بلا قرار ..... و كانت صديقتي تحاول ان تخرجني من سجن ذاتي و سجن دوائي .... مشيتا سوياً هي تدرك درباً نسيره و انا لا اعي الا ذكريات عشتها في زمن غير ذا ....تحاول عني الترفيه ....نزور اصدقاء هم اقارب لنا ...ربما ذلك يرجع شيئا من ذاتي ..... من نفسي الضائعة الهائمة .... اجلس بينهم ...ذاك الشاي ....نشربه ..... يملأ حياتنا بسمر الليالي ..... سمر لياليهم ... سمر احاديثهم .... التي لونت حياتي بلون السمر ..... اصمت ناظرة و قد هدأت خيالتي لحنان وجوههم السمراء القاطنة ....يتحدثون فاصمت ... يتكلمون فاسرد... ربما يحسون اني مريض وربما لا يعرفون ان الجالسة امامهم اصابها مرض صعب اخذها من ذاتها و جردها من وجودها .... حتى حرمها من كلمات تقولها ..... او تعبر فيها ...عن الم او وجع عمرها ....هي فقط تلك الصديقة ....تحاول الترفيه عني و مساعدتي ...نخرج تلك الشرفة ....ذاك الشارع يعج بحركة بيروت التي لا تطاق التي جعلتني ادرك ... ان دنيا داخلي ....لا ترى... و هم يعيشون في دوامتها رغم غربتي ....لقد استيقضت ....استيقضت ....ونظرت اليهم و هم في تلك الزحمة الخانقة و هم في الياتهم ....و النفير يعلو حتى يسد اذني ...و صراخ الباعة على بضائعهم يملأ اذني بنغمات اصواتهم...... من يدرك فيهم اني .....في عالم غير عالمهم .....يا صديقتي امسيكني بتلك اليد و لنمشي قدميك امامي .... و لكن هل اذا فعلت ذلك اعود .....ان حنت سمية بسمارها الحنون .... او ان عطف فؤاد بكلماته البسيطة التي ما عرفت دبلجة هذا الزمان .....هل اعود ....او ان نادتني بيروت بكل ما فيها هل امتثل و اقبل ذاك البحر المجنون و تلك الصخرة الشاهقة ....
وفاء احمد بزي
تعليقات