التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربة امرأة -7-


 كانت ايامي الصعبة تحكمني ... و كان ملح رفاقي يسيرني رغم اني ذات بلا قرار ..... و كانت صديقتي تحاول ان تخرجني من سجن ذاتي و سجن دوائي .... مشيتا سوياً هي تدرك درباً نسيره و انا لا اعي الا ذكريات عشتها في زمن غير ذا ....تحاول عني الترفيه ....نزور اصدقاء هم اقارب لنا ...ربما ذلك يرجع  شيئا من ذاتي ..... من نفسي الضائعة الهائمة .... اجلس بينهم ...ذاك الشاي ....نشربه ..... يملأ حياتنا بسمر الليالي ..... سمر لياليهم ... سمر احاديثهم .... التي لونت حياتي بلون السمر ..... اصمت ناظرة و قد هدأت خيالتي لحنان وجوههم السمراء القاطنة ....يتحدثون فاصمت ... يتكلمون فاسرد... ربما  يحسون اني مريض وربما لا يعرفون ان الجالسة امامهم اصابها مرض صعب اخذها من ذاتها و جردها من وجودها .... حتى حرمها من كلمات تقولها ..... او تعبر فيها ...عن الم او وجع عمرها ....هي  فقط تلك الصديقة ....تحاول الترفيه عني و مساعدتي ...نخرج تلك الشرفة ....ذاك الشارع يعج بحركة بيروت التي لا تطاق التي جعلتني ادرك ... ان دنيا داخلي ....لا ترى... و هم يعيشون في دوامتها رغم غربتي ....لقد استيقضت ....استيقضت ....ونظرت اليهم و هم  في تلك الزحمة الخانقة و هم في الياتهم ....و النفير يعلو حتى يسد اذني ...و صراخ الباعة على بضائعهم يملأ اذني بنغمات اصواتهم...... من يدرك فيهم اني .....في عالم غير عالمهم .....يا صديقتي امسيكني بتلك اليد و لنمشي قدميك امامي .... و لكن هل اذا فعلت ذلك  اعود .....ان حنت سمية بسمارها الحنون .... او ان عطف فؤاد بكلماته البسيطة التي ما عرفت دبلجة هذا الزمان .....هل اعود ....او ان نادتني بيروت بكل ما فيها هل امتثل و اقبل ذاك البحر المجنون و تلك الصخرة الشاهقة  ....
وفاء احمد بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...