الات هي مصدر الحياة ... علوم اوجدتها يد الانسان للبقاء على قيد الحياة ، و لولاها لما بقيت صديقتي سلمى معنا ... انها ظل ... ظل انسان لا يعي ....نسألها فترد من عالمها ... خطرفة موت ناداها الجسد ليتخلص من مأساته و عدم قبوله لواقع مرير ... و ها نحن ذا يأتي اناس و يذهب اخرون ... حوالي سرير و في مشفى ...نتسامر بكلمات ... نلتقي بعد سنين من لا لقا ... و كأن مرضها جمع اهل و اصدقاء ... نشرب قهوة ...في الصالة ... نتكلم كلمات لا معنى لها ... احيانا نضحك ... احيانا نبكي ... و احياناً نلتمس اخبار اناس لم نراهم من سنين ...هو موت لم يكتب عليها فابتدعت لا واقعاً يحميها ...تطلب شهادتها ...و كأنها تحس بالموت يدنو ... تقسو يد ممرضتها ... و يعلن صوتها رافضاً ... لا اعتقد ... لا اعرفها ... نسيتها...اقرائيها انت ... تحاول سلمى قرائتها ... تتلعثم لا تقدر ...... ربما لشتاتها ... او لعالمها ... ابر تزرع في جسدها ... وامصال توصل بيديها ...عياناها تفتح و تغلق .... اشباحنا تحوم حول فراشها .... سعالها يجعلنا ننظر دهشى غير مصدقين ... رجفة تعتري جسدها ... بعض الاطباء يقول انها " تفتعلها ...." اسألها "سلمى حاولي ان لا ترجتفي "... ترد مستغربة " يداي ترتجفان وحدهما ...ربما من الدواء" ...لا يصدقها احد ... " انها تفتعل الرجفة " طبييها يقول ... يمشي حسن اخيها الصغير ...غاضباً لاعناً الدنيا ... و المرض ... يأتي بعد ساعات مع طبيب اخر ..ابرة يزرعها في جسدها ... موضحاً" ان الدواء يجعل جسدها يرتجف .. و يجب ترافقه مع دواء اخر "...انظر بحزن لجمالها الذاوي المدفون بمهدئات .. كم ان علمنا في الادوية النفسية و العصبية متفاوت ...نجها يا الاهي ...
نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... - جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية - قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...
تعليقات