اين الذين ناظلت معهم ... اين الذين اتبعت اقوالهم ..اين رفاقي رفاق الدرب ...تصلني اخبار البعض ... ارتفعوا ؟ و الى اين وصلوا الى عنان السماء ليصبحوا نواباً وزراء او رؤساء فاعليات ... و البعض الاخر ... مرض عزلهم ....لا يتركون بيتاً ...و كيف يواسي المريض بوحدة مريض بجسد... تواسينا يا احبائي ... هو المصير ... مصير ثائرون و ثائرات في اخرتهم ....و منهم او منهن من لا زال حتى الآن في جوامع او حسينيات او مجمعات ثقافية يدرس اطفالاً .... اتوقف الزمان في ذاك المكان ... متى تخرجون لتروا عالماً اخر ، من اجل الأحسن فيه جاهدتوا ...ام هي رهبانية كتبت عليكم ... ابتدع شيئاً يخرجني من وحدتي ...امسك هاتفي لأطمئن على احد منهم منهن ... هذا لا يرد ... و تلك غيرت رقم هاتفها ... و البعض اتكلم معه ليسرق كلمات من الزمان في لحظات ... نلهث خلالها و كأن لا طاقة لنا على المواصلة اكثر من ذلك ...او كأننا نجبر انفسنا على حديث عله يرجع ما كان بيننا ...ربما قصتي غريبة ...فمن عاش و ارتفع ...و من مات و خلد ...و انا ما انا ؟؟؟ في زاوية جلست ...و سرق مني كل شيء حتى الذين اكلمهم ... و ها انا ذا اقاوم اقسى المقاومة لاجد صديق يصدقني ... لاجد اخاً يسندني ... لاجد موقعاً اجتماعياً ...و هل تغير الانسان بمرور الزمان ...اقرأ عن الثورات ... لاجد و ماذا سأجد ؟ ها هي خطيبة شهيد تبيع شعرها لتعيش و اخوتها في احدى الثورات ...و ها هي جميلة تترك الجزائر بعد انتصار ... و جان دارك تحرق لمخالفة شريعة ...تقول ان المرأة لاتقاتل ...و من ينصر امرأة حزينة ... لم يا ثائر ....لم يا تشيغافرا تركتهم و خرجت من بلاد الى بلاد ... هل عدلوا بعد نصر ...او هل تغيروا بعد ان قطفوا الثمار ...او هل انصفوا في زمن انتصار ثوار .... لكل مصيره ... لكل زاده في اخرته ... و لي سجدتي .... اسقط مستغفرة ربي .. موقنة ان غربتي غير غربة .... غربة امرأة مناظلة ... مسلمة ...امسكت كتابها في البداية و النهاية ...
نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... - جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية - قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...
تعليقات