التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربة امرأة -5-

كان حبه في دمي .... و كان دمي من شراينه ...كانت عيناه دنياي .... و كان هو ليلي و نهاري ...
قال الناس هو من ذهب ... و ذهبت حيا تي حين ذهب .... انا العصفور الجريح ... و اطلقوه في زمن هرمه... و انا الذبيح .... من الوريد الى الوريد ... ازهد اطبائي ... اكره دوائي ... دوائي زاد تنفس و ماء ... حوالي كثر ...اوقن انهم  مني يسخرون .... و علي يتفقون .... هم يجبروني على الدواء .... و يكلمونني من بعيد .... يسمعون حتى افكاري ... فانتفظ و تعذبني كل فكرة ترد في رأسي .. ها اختي تمسكني .....نركب تلك السيارة الفارهة انظر من شباكي .....موكب كبير موكبي ربما رؤساء وزراء ، كل اركان البلد يمشون حوالي ....بسيارتهم يرافقونني ....يعرفونني يعرفون ادق تفاصيل حياتي ....يمشون في الموكب ورائي اما مي ....جانبي ...نفير سيارتهم يعلوا محيياً و مودعاً .....يوقضني ... انظر مصدومة ....ااطلع دهشة ....اصل بيتي .... انام في سريري .... انام سنين و ايام ....غير مميزة لزمن .... استيقظ لاكل غداء او عشاء ....او لأغسل جسدي ... زمن لا اعيه ....و حركة سنين لا تحسب من حياتي ... انا مستيقظة متكئة على ارائك في سريري ... حوالي صور تتحرك ...رسمها افريقيون على جدراني .... فيل ارنب طائر نسر و حصان ....احياناً تتحرك .... ارى افلام ... هي اجزاء من حياتي ... اسمع اصواتاً .... هي تحدث في اماكن من العالم ....ها البدو يقرعون طبولهم ....ها الافريقيون يغنون اهازيجهم ....و ها الفلسطينيون ينتفضون و يتضاهرون اسمع هتافتهم عالية .... اشاركهم تصلهم هتافتي حتماً ..... اخرج لاراهم على التلفاز يهتفون نفس الهتافات ...ها هم في سجون الاسرائيليين يعلنون اضرابات عن الطعام...اسمعهم في زنازينهم المخفية ... و ا حتى لافرادية اشاركهم حتى ارائهم .... لقد اخرجوا  البعض هاهم في الشارع السفلي يتضاهرون ...خروج السجناء هو احتفالهم ....انظر من شباكي لارى شارعي الهادئ الفارغ لقد انتهت مسيرتهم ...انام لاستيقظ على هنود امريكاالاصليين ...ادخل كهفاً من كهوفهم ... يفتحون علي الباب ... و تغلق سينما  احلى افلامي ... لارى طعام قد وصل ... هي ساعة الغداء و انا في بيتي ... في لبنان .... تحديدا في بيروت ....مناظلة شاركت الناس اصعب ايامهم ور أتهم في احلك لحظاتهم من غرفتها المغلقة ....و حين كانت تخرج لترى تلفاز كانت ترى نفس الاحداث  ..... و لم يكن ينقصكم الا صورة واحدة لفتاة وحيدة غريبة ..... ساعدتكم حتى في كلمات قلتوها ...كانت ملاكاً عاش معكم هل احسستم ...
وفاء بزي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي

  نازحون في الوطن العربي الجزء الخامس للكاتبة وفاء بزي رسائل على الخليوي ... تطلب منا ان نذهب .... الى مركز المساعدات لنأخذ معونة يسمونها اعاشة ....اخبر ابو حسين.... -       جاء دوري في الحصة الغذائية .... اذهب انا و رقية و جميل بتكتوك .... نصل الى تلك الساحة ... و قد علا فيها الهرج و المرج .... ضابط الساحة يضبطها و ربما يزيدها شغباً ... و الدخول بالقنطار ....اتقدم الى احد الموظفين ... اصل اليه بعد جهد جهيد حتى ان حذائي علاه الغبار من دعسهم عليه ...ينظر الى الرسالة التي على هاتفي ... يقسيني قائلا -دورك لم يصل يبدي رسائل ثانية واحياء سكنية اخرى ، اجلس على ذاك الكرسي ... جانبي جلس سوريون ..و لبنانيون ... نزحوا من لبنان .. او حقت  المساعدة رغم انهم مواطنين سوريين ... رقية -       قلقة على اولادي ، سأذهب الى الفندق ... جميل  لا زال ينتظر ... دوره لم يأت ....مثلي و مثل رقية .. بعد ساعات و ساعات ، جاء دوري ...ادخل تلك الساحة ، موضفة الاستقبال تفحص اوراقي .. اصعد الى الدور الاول ... موظفة للاستقبال ... اقف منتظرة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي

نازحون في الوطن العربي الفصل الرابع بقلم وفاء احمد بزي في الحب قضية في الموت قضية في الخلد قضية ما بين الموت و الحياة قضية و دع لبنان الشهداء و ضلت قضية كم حبيبا فقدت كم رفيقا فارقت هي يوميات ... فندق حديث فخم ... اطفال يركضون ... و يلقون المناديل في الارض ... يصعدون في المصعد و ينزلون ... انا احاول -ايقاض واعزهم الاخلاقي حتى لا يلقون المناديل في الارض ..و لا يعبثون بالمصعد ... -اترك هذا الفندق فخما ... لاصحابه ... غدا يعودون .... يجب ان يبقا فخما لاصحابه ... هستيريا الاطفال لفقد حبيب كان يحدثهم عن وطن ... و شعب و شغب غير مفهوم ...هجر قسري الى بلاد جديدة و ارض غريبة.. و احاسيس بريئة تجعلهم اشرار...وجوه سوداء ... نحن نجلس على الاريكة نتجرع ايامنا خائفين من ذكر بلادنا ... ربما يقتلونا بالالة الذكاء الصناعي ان سمعونا نتحدث ...القهوة المرة سلوانا .. اقرأ اخبار عن ابنة السيد الوحيدة زينب يقولون انها احيانا تقرأ مجالس الحسين...و قد قتل زوجها ... و هو حارسها و حارس والدها...قد اغتيل في الشام ... في شارع المزة ...اساأل نفسي ...هل الخبر صحيح ام انه مدسوس.. تحدثني زينب -لم لا تذهبين الى السيدة ...

نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي

  نازحون في الوطن العربي الفصل السابع بقلم وفاء احمد بزي يا لذاك الباص الذي لا يصل ... و يا لاطفالهم بكل شرهم مشاغبتهم و اصواتهم العالية ... المنادي ينادي راحة للاكل ... اخرج لأشري شطيرة اكلها ...كان الليل الدامس ...و الهدوء الساكن ... افتح باب المطعم .... ليعكر ضجيج المكان كل سكون و يوقضني .... من جلس يأكل من يشرب و من يتكلم بصوت عال ... البعض كان يقول صلاة الصبح قد حانت ...و يتجه للمصلى ... اعاود الى الباص ... اتجه الى مقعدي ... هو توفيق صاحب السنين العشر ..بجسمه الضخم .. قد جلس مكاني ... - هذا كرسي ... - اذهبي لغير مقعد ... - لكنه مكاني و يجلس جانبي مسؤول الحملة ابو سمير و امام المقعد مخزن لاغراض الحملة .... - و من عينه مسؤول ... لا مسؤولين هنا ... - تصرخ امه و يعلوا الهرج و المرج بالباص ... يدخل المسؤولان عن الحملة يهدؤون الواقفين يكلمني ابو سمير - اتركي له المقعد ...بسرعة ... لنذهب للمقعد الامامي ... هي بعبائتها السوداء الطويلة عيناها السوداوين تنظر الي بنظرات شريرة ... جانبها يجلس احدهم .. ربما اخيها او زوجها ... تأمره -اعطيني ... خذ ... القي ... ينفذ بلا اجابات... اجلس قبا...